أكد عضو القيادة السياسية لحركة "حماس" في الخارج، عبد الجبار سعيد، أن الاغتيالات الإسرائيلية تزيد من إصرار الفلسطينيين على مواصلة النضال حتى تحقيق التحرير.
وقال "سعيد" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الأحد، إن اغتيال قادة المقاومة لن ينجح في كسر شوكة الشعب الفلسطيني أو إضعاف مقاومته.
واستدرك: "اغتيال القادة يمثل خسارة كبيرة، لكنه في الوقت ذاته يشكل دافعًا جديدًا لمزيد من الصمود والتضحية، وعدونا واهم إذا ظن أن هذا الاغتيال سيؤثر على مسار المقاومة أو يدفعها لتقديم تنازلات".
وأوضح: "تاريخ المقاومة الفلسطينية يثبت أن استشهاد القادة لم يكن يومًا سببًا في التراجع، بل كان دائمًا محطة لتعزيز القوة وتجديد القيادة، وكل قائد يرتقي يخلفه عشرات القادة، وروح الشهادة تشكل حافزًا للاستمرار لا التراجع".
وصرح القيادي في "حماس"، بأن "مؤسسات الحركة تمتلك من الكفاءة والبدائل القيادية ما يمكنها من سد أي فراغ بسرعة، وبنية المقاومة التنظيمية المتماسكة تضمن استمرارية العمل الميداني والسياسي دون تأثر".
ونبه إلى أن قادة حماس يعيشون بين أبناء شعبهم، "ما يجعل الخبرات القيادية متجذرة وممتدة في مختلف المستويات، من الصف الأول إلى الصفوف المتقدمة؛ الأمر الذي يعزز قدرة الحركة على تجاوز الخسائر".
واستحضر "ضيف سند"، مسيرة عدد من القادة الذين اغتيلوا على يد الاحتلال. مؤكدًا أن "قافلة الشهداء الممتدة من أحمد ياسين إلى عبد العزيز الرنتيسي وصالح العاروري ويحيى عياش ويحيى السنوار ومحمد الضيف وصولًا إلى عز الدين الحداد، لم توقف مسيرة المقاومة يومًا، بل أسهمت في ترسيخها وتعزيزها".
واستطرد: "المقاومة ماضية على عهدها مع الشهداء حتى تحقيق النصر". مُجددًا التأكيد على أن الشعب الفلسطيني "لن يرفع الراية البيضاء، ولن يستسلم"، مهما تصاعدت جرائم الاحتلال، و"طريق المقاومة مستمر حتى تحرير الأرض والمقدسات".
وكانت "كتائب القسام"؛ الجناح العسكري لحركة "حماس"، قد نعت مساء أمس السبت، قائد أركان الكتائب عز الدين الحداد، الذي استشهد في قصف إسرائيلي، يوم الجمعة الماضية في مدينة غزة.
وأول من أمس (الجمعة)، شن طيران الاحتلال غارتين متتابعتين؛ استهدفت إحداهما شقة سكنية مأهولة في حي الرمال غربي غزة، فيما استهدفت الثانية مركبة مدنية في شارع الوحدة.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد القائد عز الدين الحداد "أبو صهيب" و7 فلسطينيين آخرين؛ بينهم زوجة القيادي القسامي وابنته، إلى جانب إصابة نحو 50 آخرين بجروح متفاوتة.
