حذرت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الإثنين، من المخاطر المتفاقمة التي تهدد مرضى الضغط في قطاع غزة، في ظل نقص الأدوية وتدهور الأوضاع الصحية والمعيشية.
وقالت الوزارة، في تصريح تلقته "وكالة سند للأنباء"، تزامنًا مع اليوم العالمي لارتفاع ضغط الدم، إن نقص الأدوية يعد من أبرز عوامل الخطورة التي تهدد حياة نحو 225 ألف مريض ضغط دم في القطاع.
وأضافت أن توقف الفحوصات الدورية لفترات طويلة يحرم المرضى من الاكتشاف المبكر للمرض والسيطرة عليه قبل تفاقمه، مشيرة إلى أن تدمير مراكز الرعاية الأولية أدى إلى غياب الرعاية والتشخيص، ما يجعل من ارتفاع ضغط الدم "قنبلة موقوتة" تفتك بالمرضى دون إنذار مسبق.
وأوضحت الوزارة أن المرضى يعانون من انعدام الحد الأدنى من الغذاء الصحي المتوازن، في ظل بيئة ملوثة وغير صحية تزيد من حدة المرض.
وأكدت أن النزوح المتكرر والعيش تحت وطأة الخوف المستمر والفقر والبطالة يشكل ضغطًا نفسيًا حادًا يرفع من احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة وجلطات مفاجئة.
وبيّنت أن تزامن هذه الظروف القاسية يضاعف من خطورة الوضع الصحي، ويدفع المرضى نحو مضاعفات شديدة وحالات وفاة متزايدة.
وجددت وزارة الصحة دعوتها لكافة المؤسسات والجهات الدولية المعنية إلى التدخل العاجل لإنقاذ حياة آلاف المرضى، وتوفير الأدوية وتحسين الظروف المعيشية قبل فوات الأوان.
وفي تصريح سابق لمدير الإغاثة الطبية بقطاع غزة، بسام زقوت، أكد أن قيود الاحتلال المفروضة على المعابر، ونقص المستلزمات الطبية يضعان آلاف الجرحى والمرضى في دائرة الخطر والموت الوشيك.
وأوضح "زقوت" أن القطاع الصحي يعاني من اختناق غير مسبوق؛ نتيجة منع دخول الوفود الطبية والمعدات الصحية الأساسية كحضانات الأطفال.
وبالتزامن مع معاناة المرضى وانهيار المنظومة الصحية، يواجه ملف "الإجلاء الطبي" من قطاع غزة انسداداً حرجاً، في ظل سياسات الاحتلال التي حوّلت حياة آلاف المرضى والمصابين إلى ورقة ضغط سياسي، متجاهلةً كافة النداءات الدولية للتحذير من انهيار القطاع الصحي.
وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية والبيانات الرسمية لوزارة الصحة الفلسطينية إلى وجود أكثر من 18,500 مريض وجريح بحاجة ماسة لإجلاء طبي عاجل، لا تتوفر لهم علاجات داخل القطاع بعد خروج معظم المستشفيات عن الخدمة.
