أدانت حركة الأحرار الفلسطينية، اليوم الإثنين، الاعتداء الإسرائيلي على سفن أسطول الصمود والمتضامنين الدوليين المشاركين فيه، معتبرةً أن ذلك يعكس "العقلية الإجرامية والفاشية" التي تحكم سلوك الاحتلال تجاه كل محاولة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وقالت الحركة، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن استهداف سفن الإغاثة والمتضامنين المدنيين في المياه الدولية يمثل "انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية"، ويؤكد أن الاحتلال لا يكتفي بـ"حرب الإبادة والتجويع والحصار"، بل يسعى أيضًا إلى "إرهاب كل من يحاول الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني أو فضح جرائمه أمام العالم".
وتوجهت الحركة بالتحية للمتضامنين المشاركين في أسطول الحرية، مؤكدةً أنهم أثبتوا أن القضية الفلسطينية "ما زالت حيّة في ضمير الشعوب الحرة"، وأن محاولات الاحتلال لعزل غزة وتجويع سكانها "فشلت في كسر إرادة الأحرار حول العالم".
وحمّلت الحركة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن سلامة المشاركين في الأسطول، داعيةً المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لوقف جرائم الاحتلال المتواصلة، والعمل على كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأكدت أن هذه الاعتداءات "لن تنجح في إسكات صوت الحقيقة، ولن تمنع أحرار العالم من مواصلة دعمهم وإسنادهم للشعب الفلسطيني حتى نيل حقوقه المشروعة كاملة".
واعترضت قوات "الكوماندوز" البحري الإسرائيلي، اليوم الإثنين، أسطول الصمود المتجه لقطاع غزة، قبالة سواحل قبرص على بعد مئات الكيلومترات.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن وحدات النخبة في البحرية الإسرائيلية بدأت عملية السيطرة على أسطول الصمود العالمي، مشيرة لاعتقال نشطاء من الزوارق التي تقود أسطول الصمود، ونقلهم إلى سفينة تابعة لسلاح البحرية مزودة بسجن عائم، تمهيدًا لنقلهم إلى ميناء أسدود.
ومساء الخميس، انطلق أسطول "الصمود العالمي" من سواحل مدينة مرمريس التركية باتجاه قطاع غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع وإيصال مساعدات إنسانية، بمشاركة مئات المتضامنين من عشرات الدول.
وذكرت تقارير إعلامية أن 54 قاربا وسفينة تحمل على متنها أكثر من 500 ناشط ومتضامن من 70 دولة، انطلقت من المدينة التركية الساحلية المطلة على البحر الأبيض المتوسط مبحرة نحو غزة لكسر الحصار عنها.
وفي 30 أبريل/ نيسان الماضي، هاجمت البحرية الإسرائيلية سفن "أسطول الصمود" في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، وسيطرت على عدد منها واعتقلت مئات الناشطين الذين كانوا على متنها.
