تتصاعد معاناة سكان خربة الطويّل التابعة لبلدة عقربا جنوب نابلس، في ظل اعتداءات متواصلة ينفذها المستوطنون بحق الأهالي وممتلكاتهم، وسط مخاوف من تهجير السكان والسيطرة على أراضيهم.
ويؤكد المواطنون أن هذه الاعتداءات طالت المواشي والمراعي، ما ألحق خسائر كبيرة بمربي الثروة الحيوانية الذين يعتمدون عليها كمصدر رزق أساسي، في وقت تتزايد فيه القيود المفروضة على حركة الرعاة ووصولهم إلى مناطق الرعي.
وعليه، قال المواطن رافع بني جابر إن تربية الأغنام تُشكّل مصدر رزقه الوحيد، مضيفًا: "الله جعل رزقي في الغنم اللي عندي". مبيناً أنه يتعرض بشكل دائم لهجوم المستوطنين الذين تسببوا بدهس عدد من مواشيه، قبل أن يعتدوا عليه بالضرب.
وأكد لـ"وكالة سند للأنباء" أنَّ أهالي خربة الطويل يتعرضون بشكل يومي لاعتداءات من المستوطنين، مشيرًا إلى أن الخربة تتبع لبلدة عقربا، وتُعد من المناطق القديمة التي يقطنها السكان منذ عقود طويلة.
وأشار إلى أنَّ المستوطنين يسعون إلى تهجير الأهالي والاستيلاء على أراضيهم وأماكن سكنهم، موضحًا أن أحد المستوطنين قال له صراحة: "بدّي تروح على عقربا وأسكن مكانك". وأضاف أنه ردّ عليه بالقول: "لن أترك أرضي، أنت الغريب وأنت من يجب أن يرحل".
وتتكرر اعتداءات المستوطنين يوميًا بأشكال مختلفة، تشمل رشّ غاز الفلفل والاعتداء على المواشي والممتلكات.
وأضاف "بني جابر" أنه يملك نحو 300 رأس من الأغنام تُشكّل مصدر رزقه الوحيد، مؤكدًا أن اعتداءات المستوطنين ألحقت أضرارًا كبيرة بالثروة الحيوانية بعد منع الرعاة من الوصول إلى المراعي.
وتابع:" الأغنام في خربة الطويل باتت تعتمد بشكل كامل على الأعلاف بعد منع الرعاة من الوصول إلى المراعي، ما أدى إلى تراجع الإنتاج إلى الصفر".
ويعبر "بني جابر" عن رعب الأهالي الذين لا يستطيعون الابتعاد عن المنطقة خوفًا من سرقة المواشي من قبل المستوطنين، مؤكدًا أن الهدف هو إنهاء أي وجود للحيوانات والمواشي في المنطقة، إلى جانب التضييق على السكان ودفعهم إلى الرحيل.
