اعتبر مركز فلسطين لدراسات الاسرى ، اليوم الثلاثاء، أن مصادقة الاحتلال على تعديل الامر العسكري المتعلق بفرض عقوبة الاعدام على الاسرى الفلسطيني بداية فعلية وحقيقية لمرحلة دموية، ستشهد تصاعد عمليات القتل الممنهجة بحق الاسرى .
واوضح مركز فلسطين في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء " ان التعديل الذى صادق عليه ما يسمى قائد المنطقة الوسطى لجيش الاحتلال والذى تم ادخاله على قانون اعدام الاسرى الذى صودق عليه في اواخر مارس الماضي ،منح محاكم الاحتلال العسكرية في الضفة المحتلة صلاحية اصدار احكام بإعدام الاسرى كمطلب أساسي، واعطى خيار الاعدام الاولوية والافضلية المطلقة على الاحكام الاخرى بالسجن المؤبد، او الاحكام العالية .
من جانبه أكد مدير المركز الباحث ،رياض الاشقر، أن الاحتلال ورغم الادانات الدولية الكثيرة ماض وبعزم شديد في تنفيذ جريمة اعدام الأسرى موعزاَ ذلك الى ضعف الموقف الدولي، والمؤسسات الحقوقية والانسانية التى اكتفت بإدانة قرار الاعدام دون اتخاذ خطوات عملية تجبر الاحتلال على وقف العمل بهذا القانون العنصري والإجرامي.
واضاف الاشقر ان الاحتلال يسعى لتحويل سياسة قتل الأسرى من اجراء ميدانى قد يجلب ادانات الى جريمة منظمة تكتسب شرعية ومباركة من اعلى سلطات قضائية وامنية لدى الاحتلال.
وبيَّن الاشقر ان الاحتلال لم يتوقف عن قتل الاسرى منذ عشرات السنين سواء بالإعدامات الميدانية بعد السيطرة على الاسير واعتقاله واطلاق النار عليه مباشرة من مسافة قريبة ، او عبر التعذيب والذى ادت الى قتل العشرات من الاسرى وخاصة اسرى قطاع غزة ، أو عبر التجويع الذى تصاعد في العامين ونصف الاخيرين ، او باغتصاب الاسرى وغيرها من الظروف القاسية واجراءات التنكيل والعقاب .
واتهم الاشقر المجتمع الدولي بالفشل الواضح والمخزي في اختبار العدالة والانسانية والاخلاق حين لم يستطيع ان يجبر دولة على الاستهتار بحياة شعب بأكمله وان ينصف شعب تعرض للظلم على مدار عشرات السنين.
ودعا الاشقر احرار العالم واصحاب الضمائر الحية ومن تبقى لديهم رصيد من الكرامة والانسانية التدخل لوقف تغول الاحتلال على حياة الاسرى واستباحة قتلهم بحجة انهم يمارسون حقهم في مقاومة المحتل كما شرعت بذلك كافة القوانين الدولية .
وأدخلت سلطات الاحتلال، الأحد، تعديلات جديدة على قانون إعدام الأسرى ليشمل أسرى الضفة الغربية، وذلك بعد نحو شهرين من إقرار "قانون الإعدام"، وكذلك بعد فترة وجيزة من إقرار قانون إنشاء محاكم خاصة لمعتقلي غزة الذين تدّعي سلطات الاحتلال مشاركتهم في أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتُظهر آخر معطيات مؤسسات الأسرى الفلسطينية أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال تجاوز 9400 أسير حتى بداية مايو/أيار الحالي، بينهم عشرات الأسيرات ومئات الأطفال والمعتقلين الإداريين.
ويبلغ عدد الأسرى المحكومين بالمؤبدات نحو 117، إضافة إلى مئات الموقوفين الذين ما تزال محاكمهم جارية ويواجه بعضهم أحكاما قد تصل إلى السجن المؤبد، وفق معطيات مؤسسات الأسرى.
