حذر مكتب إعلام الأسرى الحقوقي، اليوم الأربعاء، من تدهور بالظروف الاعتقالية التي يواجهها الأسرى بسجن النقب الصحراوي. مؤكداً أنهم يعيشون أوضاعاً "قاسية وكارثية" مع بدء ارتفاع درجات الحرارة وتصاعد سياسات التنكيل الممنهجة.
وأوضح المكتب الحقوقي في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء"، أن الأقسام والغرف تشهد انتشاراً واسعاً للحشرات والبعوض والفطريات، وسط تردٍ كبير في الأوضاع الصحية والمعيشية وانعدام أدنى مقومات النظافة والرعاية الطبية.
وكشف عن معاناة عدد كبير من الأسرى من أمراض جلدية معدية وخطيرة، أبرزها: الجرب (السكايبوس)، في ظل تعمد إدارة السجون زيادة الاكتظاظ وسحب الفرشات لساعات طويلة يومياً، ما يفاقم معاناة الجرحى والمرضى.
وأشار إلى استمرار سياسة التجويع التي تنتهجها إدارة السجون، عبر تقديم وجبات رديئة النوعية وقليلة الكمية، ما أدى لظهور حالات هزال عام ونقص حاد في أوزان الأسرى، يرافق ذلك تقليص مدة "الفورة" (الخروج للساحة) والتحكم بها بشكل مزاجي.
ويشتكي الأسرى من نقص حاد بالملابس الصيفية، حيث يمتلك كل أسير غياراً واحداً فقط، في وقت يواجه فيه ذوو الأمراض المزمنة وإصابات التعذيب وآلام الأسنان سياسة إهمال طبي متعمد ورفضاً قاطعاً لتقديم العلاج اللازم، وفقا لـ "إعلام الأسرى:.
وطالب إعلام الأسرى المؤسسات الدولية والحقوقية، وعلى رأسها الصليب الأحمر، بالتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات الصارخة، والضغط على الاحتلال لتوفير العلاج ومواد النظافة والملابس المناسبة، وإنهاء سياسة التجويع.
وسبق أن حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، من تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية للأسرى بسجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل استمرار سياسة الاعتقال الإداري ونقص الرعاية الطبية والغذائية.
وتواصل سلطات الاحتلال اعتقال أكثر من 9400 أسير في السجون والمعسكرات الإسرائيلية، بينهم 86 أسيرة، و3376 معتقلًا إداريًا، وفقا لأحدث المعطيات الفلسطينية الرسمية.
كما تعتقل "إسرائيل" 1283 أسيرا تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين"، في إطار منظومة قانونية استثنائية تُستخدم لتكريس جرائم الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق الفلسطينيين.
