"لمة صبايا" مطعم للنساء فقط

حجم الخط
EJCNssyXsAIfMgD.jpg
غزة-وكالة سند للأنباء

في منطقة ريفية زراعية شرق محافظة خان يونس، جنوب قطاع غزة، خرجت مجموعة من الفتيات بفكرة فريدة وجديدة، تتمثل بإقامة مطعم خاص بالنساء، رواده والعاملين فيه من الإناث فقط.

لم يدم التفكير والتحضير للفكرة كثيراً، إذ سرعان ما رأى المطعم الصغير النور في بلدة عبسان الجديدة القريبة من الحدود الشرقية للمحافظة.

وتمكنت الشابة إيمان أبو علي، بالتعاون مع مجموعة من الفتيات الشابات من افتتاح المشروع، الذي حمل اسم "لمة صبايا".

إيمان التي عملت سابقاً في مجال الزراعة، راودتها الفكرة بعدما لاحظت غياب مكان مخصص للنساء، حتى المطاعم التي تقيم أقساماً خاصة تكون للأسر، وهذا يحرم الفتيات والنساء من أخذ راحتهن في الأكل أو الجلوس، أو حتى تبادل أطراف الحديث، خاصة وأن بعضهن منقبات، وأخريات يخجلن من تناول الطعام أمام غرباء.

واجهت إيمان بعض الصعوبات في الحصول على ترخيص للمطعم، وكذلك واجهت تحفظاً من سكان البلدة لتقبل الفكرة الجديدة، لكنها سرعان ما استطاعت إقناع الجميع بمشروعها وأهميتها، حتى بدأ من حولها بتقبل الأمر.

 

وفي المطعم تتواجد العديد من الفتيات الماهرات في الطبخ وإعداد الأطباق، يعملن كخلية نحل، بعضهم يتواجدن في المطبخ يجهزن الطعام، وأخريات متخصصات في وضع الأطعمة في أطباق، وتزيينها، وإضافة باقي المكونات بطريقة تجعلها شهية ومقبولة، عملاً بالمقولة الشهيرة "العين تأكل قبل الفم".

 

تعمدت إيمان اختيار مكان حيوي للمطعم ببلدة عبسان على مفترق طرق يؤدي للبلدات المجاورة، وتم تزيينه من الداخل بديكورات جميلة، مع رفضها مخالفة التقاليد.

 وإلى جانب التزام العاملات في المطعم بلباس محتشم يتماشى مع تقاليد المنطقة فالمطعم لا يقدم النرجيلة للزبائن، ويمنع النساء من رواد المطعم اصطحاب أزواجهن أو أبنائهن الكبار من الذكور.

وأبدت إيمان وزميلاتها ثقة بنجاح مشروعهن، الذي يبدعن في دعمه بالأفكار وبالأطباق الجديدة، ويحاولن نقل خبرات وثقافات طعام من بلدات أخرى، ويحرصن على جعل أسعاره منخفضة تماشياً مع الظروف المادية الصعبة.

وتحاول إيمان وهي أم لأربعة أبناء، تسويق مشروعها الذي يعد غريباً وسط مجتمعها المحافظ، عبر توجيه دعوات لصديقاتها، فهي واثقة بأن من تزور المطعم مرة ستكرر الزيارة مرات.

كما تشيد إيمان بدعم زوجها وعائلتها وتشجيعهم لفكرتها الجديدة، التي تمنت أن تلقى النجاح.

وتعتبر معظم النساء من سكان شرق محافظة خان يونس عاملات منتجات، بعضهم يعملن في الزراعة وأخريات في تربية الدواجن، وبعضهم يقدمن أفكاراً إبداعية جديدة مثل إيمان وصديقاتها.