في مشهد يتكرر بشكل يومي في مناطق واسعة من الضفة الغربية، يواجه المزارعون الفلسطينيون سلسلة متصاعدة من اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، التي تستهدف الأراضي الزراعية وسبل عيش أصحابها، عبر منعهم من الوصول إلى أراضيهم، ومصادرة المعدات الزراعية، والاعتداء عليهم أثناء عملهم في الحقول.
وتسببت هذه الانتهاكات بحرمان مئات العائلات من فلاحة أراضيها والعناية بمحاصيلها، خاصة كروم العنب التي تشكل مصدر رزق أساسياً للعديد من المزارعين.
ومع تصاعد القيود منذ أشهر، باتت آلاف الدونمات مهددة بخسارة مواسمها الزراعية نتيجة منع أصحابها من حراثتها ورشها ومتابعتها، في وقت يؤكد فيه المزارعون أن استمرار هذه الاعتداءات يهدف إلى التضييق عليهم ودفعهم بعيداً عن أراضيهم، وسط مطالبات بتوفير الحماية والدعم لتعزيز صمودهم في وجه الانتهاكات المتواصلة.
يروي المزارع جمال هضبة من بلدة حلحول شمال الخليل لـ"وكالة سند للأنباء" تفاصيل اعتداء قوات الاحتلال عليه أثناء عمله في أرضه بمنطقة الحواور، الواقعة ضمن أراضي البلدة.
ويوضح "هضبة" أنه كان برفقة سائق تراكتور زراعي يقومان بحراثة الأرض بشكل اعتيادي، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المكان بشكل مفاجئ.
وأضاف أن الجنود احتجزوا التراكتور الزراعي، وقاموا بتقييده هو وسائق التراكتور وتعصيب أعينهما، قبل نقلهما إلى أحد المعسكرات العسكرية، حيث جرى احتجازهما والتحقيق معهما لساعتين تقريبًا.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال أفرجت عنهما لاحقًا، بعد مصادرة التراكتور ومنعهما من استكمال العمل في الأرض.
وتابع أنَّ هذه الأراضي الزراعية مزروعة بأشجار العنب، وتشكل مصدر رزق أساسياً للعائلة، حيث يتم إنتاج ورق الدوالي وثمار العنب منها، ما يتطلب عناية متواصلة على مدار الموسم.
وتحتاج الأرض بشكل دائم إلى الحراثة والرش والمتابعة اليومية، وفقاً للمزارع "جمال" مؤكدًا أن أي تأخير أو تقصير في العمل الزراعي يؤدي إلى خسارة الموسم وتراجع المحصول بشكل كبير.
وشدد أن الحفاظ على الأرض الزراعية يتطلب وجودًا دائمًا للمزارعين فيها، من أجل حراثتها ورشها ورعايتها وحمايتها من الاعتداءات، مشيرًا إلى أن استمرار التضييقات والانتهاكات يهدد قدرتهم على الاستمرار في العمل الزراعي والحفاظ على مصدر رزقهم.
وطالب المؤسسات والجهات الداعمة للقطاع الزراعي بتقديم المساندة للمزارعين وتعزيز صمودهم في أراضيهم، إلى جانب التدخل لوقف اعتداءات الاحتلال المتكررة التي تستهدف الأراضي الزراعية والمزارعين بشكل مباشر.
ويعاني المزارعون بشكل يومي من اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، والتي تصاعدت بصورة ملحوظة منذ نيسان/أبريل 2025، عبر منعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية والتضييق عليهم أثناء العمل فيها. وفقاً لضيفنا.
وبيَّن أن هذه الإجراءات أدت إلى حرمان أصحاب الأراضي من فلاحة آلاف الدونمات المزروعة بكروم العنب، ما تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين وهدد مواسمهم الزراعية، في ظل استمرار القيود والانتهاكات التي تحول دون الوصول إلى الأراضي والعناية بالمحاصيل.
