صعّد المستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، من اعتداءاتهم وهجماتهم الممنهجة ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مسافر يطا وبلدات الخليل، جنوب الضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين المسلحين اقتحموا حظيرة أغنام في منطقة "هريبة النبي" بمسافر يطا جنوب الخليل، وقاموا بسرقة 45 رأساً من الأغنام تعود ملكيتها للمواطن إبراهيم أبو علي.
وفي سياق متصل، احتجز مستوطنون مسلحون يرتدون زي جيش الاحتلال المواطن محمد النواجعة بالقرب من منطقة "واد اجحيش" في المسافر، واعتدوا عليه بالضرب المبرح ونكلوا به، مما ألحق به إصابات مختلفة، قبل أن يقوموا بتخريب وإلحاق أضرار جسيمة بمركبته الخاصة.
وعلى صعيد الانتهاكات العسكرية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بني نعيم شرق الخليل، ونفذت عمليات داهم واحتجاز جماعي طالت عشرات المواطنين.
وأوضحت المصادر أن جنود الاحتلال أخضعوا المواطنين المحتجزين للتفتيش الجسدي المهين والتنكيل، قبل أن يطلقوا سراحهم لاحقاً، دون أن يبلغ عن أي اعتقالات.
وتأتي هذه الاعتداءات ضمن مخطط إسرائيلي متصاعد يهدف إلى التضييق على المواطنين في مسافر يطا والبلدات المحيطة بالخليل، لدفعهم القسري نحو الرحيل لصالح التوسع الاستيطاني.
ووثّق تقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ارتكاب قوات الاحتلال والمستوطنين لـ 1637 اعتداء خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي بالضفة، طالت مختلف المحافظات وشملت الأرض والممتلكات والسكان.
وبحسب التقرير بلغت اعتداءات المستوطنين 540، توزعت كالتالي: 217 عملية تخريب للممتلكات و80 عملية مصادرة وسرقة، كما أسفرت اعتداءاتهم، بمساندة جيش الاحتلال، عن اقتلاع وتخريب وتسميم 4414 شجرة زيتون.
وتتقاطع هذه الانتهاكات مع أحدث تقارير الأمم المتحدة، التي وثقت إجبار الاحتلال لنحو 40 ألف فلسطيني بالضفة الغربية على النزوح والترك القسري لمنازلهم منذ مطلع العام الماضي 2025 جراء السياسات الاستيطانية والعسكرية المتصاعدة.
