تُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاقيات وقف إطلاق النار والتهدئة في لبنان؛ والمُعلنة من الولايات المتحدة في الـ 17 من نيسان/ أبريل الماضي، عبر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي؛ تزامنًا مع عمليات نسف منازل ومنشآت مدنية وتدمير واسع في قرى وبلدات الجنوب اللبناني. ما أسفرعن ارتقاء عدد من الشهداء والإصابات.
ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، مجزرة جديدة في البقاع الغربي شرقي لبنان، أسفرت عن استشهاد 5 أشخاص وإصابة آخرين، وسط موجة نزوح واسعة تحت وطأة غارات مكثفة وأوامر إخلاء قسرية.
وأوردت مصادر لبنانية طبية ورسمية، أن قوات الاحتلال ارتكبت مجزرة ثانية بحق المدنيين في بلدة مشغرة، جنوبي لبنان؛ أسفرت عن ارتقاء 12 شهيدًا والعشرات من الجرحى، إثر شنّ غارات استهدف منازل مأهولة في البلدة.
وأصيب مواطن لبناني، اليوم، بجراح عقب قصف من مسيرة حربية إسرائيلية لبرك رأس العين في محمية رأس العين، بالقرب من مركز الجيش اللبناني في قضاء صور.
وأغار طيران الاحتلال الحربي، منذ ساعات فجر اليوم الثلاثاء، على بلدات وقرى: صريفا (تعرضت للقصف أكثر من مرة)، باريش والمدينة الصناعية قضاء صور، الريحان بمنطقة جزين، كفرا قضاء بنت جبيل، مجدل سلم، كوثرية الرز، وميفدون، شحور، أرزون.
وتتعرض، وفقًا لـ "الوكالة الوطنية للإعلام"، بلدات: أرنون، يحمر الشقيف، زوطر الشرقية، وميفدون لقصف مدفعي مركز يطال أيضًا محيط استراحة قلعة الشقيف.
واستهدف قصف مدفعي بلدتا شحور وصريفا في قضاء صور، بالإضافة لقصف فسفوري استهدف أطراف بلدة شبعا. بينما دمّر طيران الاحتلال منزل رئيس بلدية أرزون بالكامل.
وأنذرت قوات الاحتلال، اليوم الثلاثاء، مدينة النبطية، وطالبت المواطنين اللبنانيين بالإخلاء فورًا والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.
وحلق طيران الاحتلال الحربي المُسير في أجواء العاصمة اللبنانية "بيروت" وضواحيها، بالإضافة لبلدات: الغازية، قناريت، حارة صيدا، الزهراني والقرى المجاورة.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطائرات الإسرائيلية شنت 8 غارات متتالية شكلت "حزاماً نارياً" عنيفاً استهدف بلدة مشغرة، مما أدى إلى ارتقاء الشهداء الخمسة ووقوع دمار هائل في الممتلكات.
وتزامن الحزام الناري مع سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي طال مدينة النبطية وبلدات كفر رمان، وعربصاليم، وشحور، وياطر، وحداثا، وجبال البطم، وصريفا، وبرج قلاوية في جنوب لبنان.
و أصدر جيش الاحتلال تهديدات وإنذارات عاجلة لسكان بلدات عدة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت لإخلاء منازلهم فوراً، مما تسبب في موجة نزوح جديدة قاسية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مساء أمس الإثنين، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 3185 شهيدا، و9633 جرحى.
ورغم سريان وقف إطلاق النار منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي برعاية أمريكية، تواصل "إسرائيل" تصعيد هجماتها على لبنان، بالقصف والتدمير والتهجير القسري، ما يسفر يوميا عن شهداء وجرحى.
حزب الله يرد
من جانبه، رد حزب الله على التصعيد الإسرائيلي بتنفيذ هجمات مكثفة ومباشرة استهدفت تجمعات آليات وجنود الاحتلال في المستوطنات والمواقع الحدودية شمال فلسطين المحتلة.
وأكد الحزب في بلاغات عسكرية استخدام طائرات مسيرة انقضاضية وسلاح المدفعية والصواريخ في دك ثكنة "أفيفيم"، وموقع "المطلة"، ومحيط بلدة الخيام، بالإضافة إلى قصف مستوطنة "مسغاف عام"، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة.
وقالت المقاومة الإسلامية في بيانات عسكرية متتالية، اليوم الثلاثاء، إن مقاتليها استهدفوا آلية "هامر" تابعة للجيش الإسرائيلي بمسيّرة انقضاضية من نوع "أبابيل" عند مجرى النهر في بلدة زوطر الشرقية، ما أدى إلى احتراقها.
وأضافت أن مقاتليها استهدفوا تجمعاً لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي، عند مجرى النهر في البلدة نفسها بقذائف مدفعية.
وفي بيان آخر، أعلنت المقاومة الإسلامية استهداف آلية اتصالات تابعة للجيش الإسرائيلي بمسيّرة انقضاضية من نوع أبابيل في منطقة مجرى النهر ببلدة زوطر الشرقية.
وأكدت أن مقاتليها يواصلون منذ فجر الثلاثاء استهداف قوات الجيش الإسرائيلي عند مجرى النهر وطريق النهر وقرب خزان المياه في بلدة زوطر الشرقية.
وأشارت إلى استهدافها قوات أخرى عند مجرى النهر في بلدة يحمر الشقيف، باستخدام صليات صاروخية وقذائف مدفعية.
وأوضح الحزب أن هذه العمليات تأتي دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على خروقات الجيش الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت قرى جنوب لبنان وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين.
