أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن الناشطة زوهار ريغيف، التي كانت آخر المعتقلين من المشاركين في أسطول الصمود المتجه إلى قطاع غزة بهدف كسر الحصار المفروض على القطاع.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أن سلطات الاحتلال أطلقت سراح الناشطة زوهار ريغيف بعد مثولها أمام محكمة الصلح في عسقلان، حيث قررت القاضية تالمور بيرس الإفراج عنها بشروط مخففة تضمنت إبعادها عن قطاع غزة لمدة 60 يوماً.
وكانت البحرية الإسرائيلية قد اعترضت، الاثنين الماضي، عشرات السفن المشاركة في أسطول الصمود داخل المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط، أثناء توجهها نحو قطاع غزة.
وكان على متن الأسطول 428 ناشطاً من 44 دولة، قبل اعتقالهم واقتيادهم إلى ميناء أسدود ثم نقلهم إلى سجن "كتسيعوت" في النقب.
وأفرجت سلطات الاحتلال، الخميس، عن جميع المتضامنين المشاركين في الأسطول ورحّلتهم عبر مطار رامون إلى تركيا، فيما أبقت على احتجاز الناشطة ريغيف بشكل منفصل.
ونشرت وسائل إعلام وحسابات إسرائيلية مشاهد لظهور ريغيف أمام المحكمة وهي مقيدة اليدين وتقف خلف حاجز زجاجي إلى جانب أفراد من الشرطة الإسرائيلية، فيما حضر والدها جلسة المحاكمة.
وبحسب موقع "والا" الإسرائيلي، فإن ريغيف كانت قد مثلت أمام المحكمة ذاتها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد اعتقالها خلال اعتراض أسطول سابق، قبل أن تعود للمشاركة في الأسطول الحالي الذي انطلق من مدينة برشلونة الإسبانية في 15 أبريل/نيسان الماضي.
وأشار الموقع إلى أن وضع ريغيف يختلف عن بقية الناشطين المشاركين، كونها مواطنة إسرائيلية تقيم في برلين وتحمل جواز سفر إسرائيلياً.
وأضاف أن أمرت القاضية بفك القيود عن يدي ريغيف، التي اعتنقت الإسلام وترتدي الحجاب، علما أنها بدأت إضراباً عن الطعام منذ لحظة اعتقالها، مكتفية بشرب الماء فقط.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد نشر، الأربعاء، مقطعاً مصوراً يُظهر إشرافه على عمليات تنكيل بناشطين مشاركين في أسطول الصمود، ما أثار ردود فعل دولية غاضبة.
ودفعت مشاهد الإساءة بحق الناشطين عدداً من الدول الأوروبية والغربية، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا، إلى استدعاء سفراء إسرائيل وممثليها الدبلوماسيين للاحتجاج والمطالبة بتوضيحات بشأن الانتهاكات المرتكبة بحق المحتجزين.
ويؤكد منظمو "أسطول الصمود" أن تحركهم يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والتخفيف من الأزمة الإنسانية التي يعاني منها نحو 2.4 مليون فلسطيني، والتي تفاقمت بفعل الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من عامين.
وفي السياق ذاته، نقل مشاركون في "أسطول الصمود العالمي" شهادات تحدثوا فيها عن تعرضهم لانتهاكات جسيمة خلال فترة احتجازهم، شملت التعذيب واعتداءات جنسية، وفق ما أفاد به عدد من الناشطين عقب الإفراج عنهم.
وتأتي هذه الاتهامات بعد اعتراض القوات الإسرائيلية القوارب المتجهة إلى غزة في المياه الدولية واحتجاز من كانوا على متنها، الأمر الذي أثار موجة إدانات دولية وتساؤلات بشأن ظروف معاملة الناشطين أثناء الاحتجاز.
