منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، أهالي الشهداء من الوصول إلى مقبرة شهداء مخيم جنين في أول أيام عيد الأضحى المبارك، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المواطنين الذين حاولوا زيارة قبور أبنائهم.
وقالت مصادر محلية، اليوم الأربعاء، إن قوات الاحتلال اعتدت على الأهالي أثناء محاولتهم الوصول إلى المقبرة، في ظل استمرار الإجراءات العسكرية المشددة المفروضة على مخيم جنين ومحيطه.
وقالت والدة أحد الشهداء إنها خاطرت بحياتها لكي تستطيع زيارة قبر ابنها، لكن الاحتلال منعها من الوصول.
وأضافت أن الأهالي لم يَنَموا طوال الليل خشية أن يفوتهم الوقت من أجل دخول المقبرة قبل انتهاء صلاة العيد، لكن طول المسافة وكثرة الحواجز والبوابات المغلقة حالت دون ذلك.
وعبرت عن اشتياقها لزيارة قبر ابنها، قائلة: "مشتاقة لابني. اشتاق أن أجلس بجوار قبره وأن أدعوا له".
ويواصل الاحتلال تحويل مخيم جنين إلى منطقة عسكرية مغلقة عبر البوابات الحديدية وإغلاق جميع مداخله، بعد تهجير سكانه ومنع الدخول إليه منذ بدء العدوان على المخيم في 21 كانون الثاني/ يناير 2025.
وتشهد مخيمات شمال الضفة الغربية منذ 27 كانون الثاني/ يناير 2025 عدواناً إسرائيلياً واسعاً بدأ من مخيم جنين، وتخلله اقتحامات متواصلة وعمليات تدمير واسعة للبنية التحتية والمنازل.
وأدت العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى تحويل مخيم جنين إلى منطقة شبه خالية من سكانها، عقب موجات نزوح واسعة فرضتها الاعتداءات المتواصلة، إلى جانب منع الأهالي من العودة إلى منازلهم.
وفرضت هذه العمليات واقعاً إنسانياً قاسياً على آلاف العائلات الفلسطينية، في ظل استمرار انتشار آليات الاحتلال داخل شوارع المخيم، ومواصلة الاقتحامات اليومية ونصب الحواجز العسكرية ومداهمة المنازل والمحلات التجارية.
