الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 7 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

بالفيديو في ساحةٍ دمّرتها الحرب.. الغزيون يؤدون صلاة العيد

حجم الخط
سرايا.jpg
غزة-وكالة سند للأنباء

في صباحٍ مثقلٍ برائحة الحرب ووجع الفقد، ارتفعت تكبيرات عيد الأضحى من قلب مدينة غزة، لا من مساجد عامرة كما اعتاد أهلها، بل من فوق الركام وفي ساحاتٍ دمّرتها الغارات الإسرائيلية، حيث اجتمع مئات الفلسطينيين في ساحة السرايا ليؤدوا صلاة العيد تحت أصوات القصف، حاملين ما تبقى لهم من إيمان وأمل وحياة.

هناك، حيث تحوّلت المساجد إلى أكوام من الحجارة والرماد، وحيث افترش النازحون الأرض في المخيمات ومراكز الإيواء، أصرّ الغزيون على أن يسرقوا لحظة فرح من بين أنياب الحرب، وأن يثبتوا للعالم أن غزة، رغم الجراح والحصار والمجاعة والخذلان، ما زالت تنبض بالحياة.

وقال مواطن فلسطيني لـ"وكالة سند للأنباء": "جئنا إلى هذا المكان لنحاول أن نصنع الفرح والأمل، رغم كل هذا الألم والحرب التي دمّرت الحجر والشجر على مدار عامين كاملين، إلا أننا ما زلنا نصنع الحياة ونصنع الأمل رغم الشهداء والجرحى وشح المواد الغذائية والمواد الأساسية والحصار والخذلان الذي نعاني منه".

وفي مشهدٍ تختلط فيه براءة الطفولة بقسوة الحرب، قالت طفلة فلسطينية إنهم قبل ثلاث سنوات كانوا يؤدون صلاة العيد في ساحة السرايا قرب مسجد الشهداء، "لكنه اليوم صار كومة من الردم والرماد".

وتضيف "الساحة كانت مغطاة بالغبار والركام بعد عودتهم من النزوح، "لكن بعزيمة وإصرار أهل غزة وشبابها استطاعوا إزالة بعض الردم لنحيي صلاة العيد وطقوسه".

وتابعت الطفلة بصوتٍ يحمل وجع جيلٍ كامل: "أطفال غزة من حقهم أن يعيشوا مثل أطفال العالم، لكنهم عانوا من الحروب والمجاعات وحرّ وبرد الخيام وحتى من حمل الماء".

بدوره، قال شاب فلسطيني إنه خرج لأداء صلاة العيد "ليرى البهجة على وجوه أطفال غزة"، مؤكداً أن حضور الأهالي للصلاة وسط هذا الدمار رسالة للعالم بأن "غزة ما زالت بخير".

وللعام الثالث أدى مئات الفلسطينيين صلاة عيد الأضحى المبارك، في ساحات مدمرة وتحت أصوات القصف، بينما افترش النازحون الأرض في المخيمات ومراكز الإيواء، وأقام الأهالي الصلاة فوق ركام منازلهم ومساجدهم التي سوّتها غارات الاحتلال الإسرائيلية بالأرض.