في صباح عيد الأضحى، وبينما علت تكبيرات العيد في مدنٍ كثيرة حول العالم، وقف مئات الفلسطينيين على بوابات الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، ينتظرون لحظة السماح لهم بالدخول لأداء الصلاة، لكن جنود الاحتلال الإسرائيلي حاصروا فرحتهم بالحواجز والتفتيش والقنابل الصوتية.
وقال المواطن منذر شريف لـ"وكالة سند للأنباء" إن قوات الاحتلال ألقت قنبلة صوتية بين المواطنين ومنعتهم من التكبير للعيد، مضيفًا أن الجنود قالوا للمصلين: "إذا لم تكبروا نفتح لكم بوابة المسجد للصلاة فيه".
وأكد أن الأهالي رفضوا الانصياع لطلب الاحتلال، فما كان من الجنود إلا أن ألقوا قنبلة صوت أخرى وفرقوا الناس وأغلقوا بوابة المسجد ومنعوهم من أداء الصلاة.
أما المواطن أحمد الحبابي، فقال إنه خرج مبكرًا على أمل أداء صلاة العيد في الحرم الإبراهيمي، إلا أن إجراءات الاحتلال المشددة حرمته من اللحاق بالصلاة.
وأوضح أنهم مكثوا أكثر من نصف ساعة على بوابة المسجد، بينما كان الجنود يُدخلون المصلين فردًا فردًا ويفحصون هوياتهم بدقة، ومن لا يحمل هوية يُعاد من حيث أتى.
وقال المواطن ساري الداعور إن قوات الاحتلال شددت إجراءاتها في محيط الحرم الإبراهيمي منذ أسبوع، عبر التدقيق المكثف في هويات المواطنين.
فيما أكد عطايا جبريني أن أعدادًا كبيرة من الفلسطينيين مُنعت من دخول المسجد، في محاولة لإبعادهم عن الحرم الإبراهيمي، مضيفًا: "لكننا صامدون ومرابطون".
ورغم الحواجز والإغلاقات والاستفزازات المتواصلة، أدى مصلون من أهالي الخليل صلاة عيد الأضحى في الحرم الإبراهيمي الشريف، في رسالة تمسك بالمكان ورفضٍ لمحاولات فرض السيطرة الكاملة عليه.
وشدد القائم بأعمال مدير عام أوقاف الخليل منجد الجعبري، عقب الصلاة، على ضرورة استمرار التوافد والرباط في الحرم الإبراهيمي، الذي فُتح بكامل ساحاته وباحاته وأروقته للمصلين المسلمين، مؤكدًا أن ذلك يأتي لحماية الحرم من الغطرسة الإسرائيلية ومحاولات فرض الهيمنة على كافة أرجائه.
