صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عدوانه على لبنان عبر تكثيف غاراته الجوية على بلدات الجنوب اللبناني ومنطقة البقاء شرقي البلاد، ما أسفر عن عشرات الشهداء والجرحى، تزامنا مع توجيه إنذارات بالإخلاء لمزيد من البلدات، ما يفاقم من أزمة النزوح.
وبالتزامن، واصل حزب الله الرد على العدوان الإسرائيلي بشن هجمات ضد قوات الاحتلال وآلياته المتوغلة في الأراضي اللبنانية، بالإضافة لمستوطنات إسرائيلية حدودية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، استهداف مسؤول عسكري في حزب الله خلال غارة جوية استهدفت منطقة الشويفات جنوبي العاصمة اللبنانية بيروت.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 28 أيار 3324 شهيدا و 10027 جريحا.
وافادت الوكالة اللبنانية أن الطيران الحربي الاسرائيلي شن غارة على دير عامصو طيردبا في قضاء صور، بالتزامن مع قصف مدفعي معاد لبلدة المنصوري من مرابض الاحتلال في البياضة جنوب صور.
ونفذت مسيرة اسرائيلية غارة على حي الفوقا في النبطية، وأخرى في محيط مركز حملة الحوراء، وأفيد عن وقوع اصابتين.
وقالت الوكالة اللبنانية أن مدينة النبطية وبلداتها تحولت اليوم إلى منطقة شبه منكوبة ،جراء تصاعد الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الأحياء السكنية والأسواق والبنى التحتية، وسط موجة نزوح واسعة للسكان.
وأسفرت الغارات عن سقوط شهداء بينهم عناصر من الجيش اللبناني وعائلة من الجنسية البنغلاديشية، إضافة إلى دمار واسع في المباني والمساجد والمحال التجارية، فيما تواصل القصف الجوي والمدفعي على بلدات عدة في المنطقة.
وأفادت مصادر صحفية لبنانية أن جيش الاحتلال ارتكب، فجر اليوم، مجزرة بحق عائلة لبنانية بعد استهدافها وهي تحاول النزوح من القرى المهددة إلى مكان آمن على اوتوستراد عدلون محلة النبي ساري بغارة من مسيرة، ما أدى إلى استشهاد 6 أشخاص، من بينهم طفلان ووالدتهما ووالدهما.
وذكرت الوكالة الوطنية للأنباء أن غارة إسرائيلية استهدفت بصاروخين شقة داخل مبنى مؤلف من عدة طوابق في منطقة القياعة في صيدا تقطنها عائلة نازحة من الجنوب، ما أدى إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى، وعملت فرق الإسعاف على انتشال ثلاثة شهداء وخمسة جرحى من تحت الأنقاض.
وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الصحة العامة، في بيان، أن الغارة في صيدا أسفرت عن 5 شهداء، من بينهم سيدتان، و21 جريحا من بينهم 5 أطفال.
وشن الطيران الحربي غارات على بلدات الرمادية ودير عامص وقانا والقليلة في قضاء صور، وكفردونين وتبنين وشقرا في قضاء بنت جبيل، فيما تعرضت بلدة صريفا لقصف مدفعي.
وأغار الطيران الإسرائيلي على مبنى ومقهى في شارع حيرام -صور، وعملت فرق الإطفاء على إخماد حريق اندلع في المكان ورفع الأنقاض.
ووجه جيش الاحتلال إنذارات إخلاء إلى سكان عدد من المباني في مدينة صور، وثلاثة مبان في منطقة زقوق المفدي في المدينة الصناعية ومحيط مستشفى حيرام - صور.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارةً على البرج الشمالي شرقي صور، وتعرضت بلدة الغسانية لغارة عنيفة.
وأغار الطيران الحربي على بلدة قعقعية الصنوبر، وعلى مفترق معركة في منطقة زقوق المفتي في صور، واستهدف مبنى مهددا وسوّاه بالأرض.
وأغار الطيران المسيّر مستهدفاً دراجة نارية في بلدة البازورية، كما استهدفت مسيرة دراجة نارية عند طريق المساكن الشعبية - صور، ما أدى إلى ارتقاء شهيدين.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدة تولين قضاء مرجعيون، وبلدة زبقين في قضاء صور، وحي المسلخ في مدينة النبطية مستهدفا منزلا في محيط مدرسة السلام.
وتعرض حي القلعة في بلدة حاروف لغارة، واتبعت بغارة من الطيران الحربي على حي البيدر ما أوقع إصابة.
وأصيب 3 مواطنين بجروح جراء غارة من مسيرة على بلدة جبشيت، واستهدف الطيران الحربي بلدة المنصوري في قضاء صور، وأطراف بلدة الغندورية في قضاء بنت جبيل.
وشن الطيران الحربي، الليلة الماضية، 4 غارات على بلدة دير الزهراني في النبطية، استهدفت مباني سكنية ودمرتها بالكامل.
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية، عن نتنياهو قوله إن قوات إسرائيلية عبرت نهر الليطاني، مضيفًا أن الجيش الإسرائيلي يوجه ضربات قوية جدًا في لبنان.
وفي السياق، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الغارة التي استهدفت الشويفات استهدفت مسؤول المنظومة الصاروخية في فرقة الإمام الحسين التابعة لحزب الله، بينما نقل موقع "واللا" العبري عن مسؤول أمني إسرائيلي أن المستهدف في بيروت قائد إيراني رفيع.
وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن تنفيذ الهجوم على بيروت جاء رغم القيود الأمريكية التي حالت دون شن هجمات على العاصمة اللبنانية منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 17 أبريل/نيسان الماضي.
وفي تطور ميداني متصل، ارتفعت حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان إلى 15 قتيلًا بينهم أطفال، حتى صباح الخميس، وفق ما أفادت به مصادر طبية لبنانية.
