أعلنت مستشفى شهداء الأقصى بقطاع غزة، اليوم الإثنين، تراجع قدرتها على تقديم الخدمات الطبية بنسبة تتجاوز الـ 50%، إثر توقف المولد الكهربائي الرابع عن العمل كليا نتيجة التهالك الناجم عن تشغيله المستمر لـ 3 سنوات.
وحذر المتحدث باسم المستشفى، خليل الدقران، بتصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، من أن هذا العطل المفاجئ تسبب بشلل غرف العمليات، وبات يهدد بتوقف أقسام فائقة الحساسية كالحضانات، والعناية المركزة، وغسيل الكلى.
ولفت الدقران النظر إلى أن مستشفى شهداء الأقصى هي المنشأة الحكومية الوحيدة التي تخدم قرابة 500 ألف غزيّ بالمحافظة الوسطى، مشيرا إلى أن خيارات إنقاذ الجرحى عبر نقلهم من المستشفى أصبحت شبه مستحيلة.
وأضاف أن جميع مشافي القطاع تعاني من العجز ذاته، فضلاً عن أن المستشفيات الميدانية باالمنطقة الوسطى صغيرة المساحة، ولا تمتلك القدرة على استيعاب الحالات الحرجة وأعداد المصابين المتزايدة جراء غارات الاحتلال.
ووجه المتحدث باسم المستشفى نداء استغاثة عاجل إلى منظمة الصحة العالمية والوسطاء الدوليين، للضغط على سلطات الاحتلال للسماح الفوري بدخول المولدات، وقطع الغيار، والزيوت اللازمة لإنعاش المنظومة الطبية.
وختم الدقران مناشدته بالقول إن "توقف المولد الأخير المتبقي بمثابة حكم بالإعدام على مئات المرضى والمصابين بقطاع غزة".
وأمس الأحد، حذر مدير مستشى شهداء الأقصى، رائد حسين، من أزمة تعطل المولدات الكهربائية في المستشفى. منوهًا إلى أنها دخلت مرحلة غاية في الخطورة بعد توقف عمل مولد الاحتياط الرابع.
ويُعد مستشفى شهداء الأقصى المستشفى الحكومي الوحيد في المحافظة الوسطى، حيث يقدم خدماته الطبية لنحو نصف مليون مواطن ونازح، ما يجعل أي توقف في خدماته تهديداً مباشراً للمنظومة الصحية في المنطقة. وفقاً لـ"حسين"
ووجهت إدارة المستشفى مناشدة عاجلة إلى الجهات المعنية والمؤسسات الدولية للتدخل الفوري وتعزيز إمدادات الطاقة الكهربائية للمستشفى، سواء من خلال الربط المباشر بمصادر الكهرباء أو إدخال مولدات كهربائية جديدة تضمن استمرار تقديم الخدمات الطبية وإنقاذ حياة المرضى.
وبلغت قيمة الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، إذ أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيا أو كليا، بدءا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وصولا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجما، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات، وفقا لآخر معطيات منظمة الصحة العالمية.
