قال عضو منظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، إن التصعيد الإسرائيلي المتواصل وتدمير المنظومة الصحية بقطاع غزة يمثلان ترجمة ميدانية لخطط سياسية وعسكرية أقرها رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، لابتلاع معظم مساحة القطاع.
وأوضح "مجدلاني" بتصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن استمرار المجازر والتدمير ليس سلوكاً عشوائياً، بل خطة ممنهجة للسيطرة العسكرية على 70% من مساحة القطاع، وإعدام سبل الحياة لدفع السكان نحو التهجير قسرا.
واتهم المسؤول الفلسطيني حكومة الاحتلال بالالتفاف على جهود الاستقرار وإعادة استنساخ السيناريوهات العسكرية لاستمرار الحرب، برغم التزام الفصائل الفلسطينية ببنود وقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن التعنت الإسرائيلي للانصياع للقرارات الدولية يتم بتنسيق وبغطاء مباشر من الإدارة الأمريكية، مجدداً تأكيده على أن واشنطن "شريك وحليف للاحتلال وليست وسيطاً نزيهاً"، ما يجعل الرهان على دورها رهاناً خاسراً.
وفي المسار الدبلوماسي، لفت "مجدلاني" لوجود تحول ملموس في سياسات الاتحاد الأوروبي عبر فرض عقوبات على قادة المستوطنين بالضفة الغربية.
ودعا إلى تطوير هذا الموقف الأوروبي والانتقال من معاقبة الأفراد إلى فرض عقوبات مباشرة ورسمية على حكومة الاحتلال نفسها، باعتبارها المظلة السياسية والقانونية التي تدير عمليات الاستيطان، وتنفذ مخططات الضم وحرب الإبادة.
وفي وقت سابق، قال الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم، إن الاحتلال انقلب على اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بإعلانه السيطرة على 70% من مساحة القطاع، لافتا إلى أن الحركة ما زالت على تواصل مع الوسطاء من أجل التوصل ل، "مقاربات منطقية ومقبولة ومعقولة"، للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وحمّلت حركة حماس مجلس السلام والممثل الأعلى له نيكولاي ميلادينوف المسؤولية عن التصعيد في قطاع غزة، داعية المجلس وميلادينوف إلى الالتزام بخطة وقف إطلاق النار بجميع تفاصيلها، والعمل على إلزام الاحتلال بوقف خروقاته المتواصلة للاتفاق.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 235 على التوالي، خرق اتفاقية وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب على قطاع غزة، والتي وُقعت بوساطة عربية وأمريكية في مدينة شرم الشيخ المصرية بتاريخ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعد عامين من الحرب على القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في أحدث إحصائية لها ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي إلى 930 شهيداً، إضافة إلى 2819 إصابة، فيما بلغت حصيلة الضحايا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى 72 ألفاً و939 شهيداً، و 172 ألفاً و927 مصاباً.
