الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

خاص بالفيديو الاعتداءات الإسرائيلية تهدد الموسم الزراعي في بيت أُمر

حجم الخط
أراضي زراعية
الخليل - وكالة سند للأنباء

على امتداد الأراضي الزراعية في بلدة بيت أُمر شمال الخليل، تتواصل معركة المزارعين للحفاظ على أراضيهم في مواجهة انتهاكات الاحتلال لتقليص المساحات الزراعية ودفعهم إلى هجرها.

ففي منطقة واد الشيش، التي اشتهرت لعقود بخصوبة أراضيها وجودة إنتاجها من العنب، يشكو المزارعون من تصريف المياه العادمة والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي، وسط مخاوف من فقدان المزيد من المساحات الزراعية لصالح التوسع الاستيطاني.

الاستيلاء على الأراضي

يقول المزارع مصعب صبارنة إن بلدة بيت أُمر تُعد من أبرز المناطق الزراعية في محافظة الخليل، حيث تحيط المستوطنات الإسرائيلية بمعظم أراضيها، لا سيما الأراضي الأكثر خصوبة.

ويشير "صبارنة" في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، إلى أن واد الشيش، المعروف أيضًا باسم واد الشيخ، يُعد من أهم المناطق الزراعية في البلدة، واشتهر منذ عقود بإنتاج العنب ذي الجودة العالية بفضل خصوبة تربته.

وبدأت معاناة المزارعين في المنطقة بعد إقامة جُور لتجميع المياه العادمة، والتي باتت تُصرف باتجاه الأراضي الزراعية، ما ألحق أضرارًا بمساحات واسعة من الأراضي التي طالما عُرفت بإنتاجها الزراعي المتميز. وفقاً لـ"صبارنة".

ويؤكد المزارع "صبارنة" أن مئات العائلات كانت تعتمد على هذه الأراضي كمصدر رئيسي للدخل، مشيرًا إلى أن الإجراءات الإسرائيلية المتواصلة تستهدف، بحسب وصفه، تقويض النشاط الزراعي في المنطقة ودفع المزارعين إلى هجر أراضيهم تمهيدًا لضمها إلى المستوطنات المجاورة.

ويضيف أن المزارعين واصلوا الوصول إلى أراضيهم والعمل فيها رغم القيود الأمنية التي فُرضت عقب السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلا أنهم تعرضوا، لإطلاق نار ومصادرة مركبات وتراكتورات زراعية خلال محاولاتهم فلاحة أراضيهم.

ورغم تدفق المياه العادمة الخاصة بالمستوطنين إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وتضرر أجزاء منها، يواصل الأهالي التمسك بأراضيهم باعتبارها إرثًا توارثته الأجيال، ويحرصون على إثبات وجودهم فيها وعدم التخلي عنها.

ويرى "صبارنة" أن إطلاق المياه العادمة ورعي الأغنام داخل الأراضي الزراعية يأتي في سياق الضغوط الرامية إلى إفراغ المنطقة من أصحابها، بما يسهم في توسيع الكتلة الاستيطانية المعروفة باسم "غوش عتصيون" المجاورة للبلدة.

وصعّد المستوطنون، منذ مطلع العام 2026 الجاري، من اعتداءاتهم وانتهاكاتهم بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

ووثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين 1637 اعتداءً في الضفة الغربية والقدس خلال أبريل/نيسان الماضي، بينها 1097 اعتداء نفذها جيش الاحتلال، و540 اعتداء ارتكبها المستوطنون.