فتح القضاء الفرنسي، اليوم الجمعة، تحقيقا حول شبهة اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على مواطنين فرنسيين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي"، المتجه لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، في مايو/ أيار الماضي.
وذكرت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، أنها عهدت إلى المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية بهذا التحقيق الأولي المفتوح بشبهة "التعذيب، بالمعنى المقصود في اتفاقية نيويورك المؤرخة 10 كانون الأول/ ديسمبر 1984" و"جرائم حرب".
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، قد أكد سابقا أن فرنسا طلبت من المدعي العام فتح تحقيق في معاملة "إسرائيل" للمواطنين الفرنسيين الذين شاركوا في أسطول الصمود.
واعترضت البحرية الإسرائيلية، في الـ18 من مايو/ أيار الماضي، عشرات السفن المشاركة في أسطول الصمود داخل المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، خلال توجهها نحو قطاع غزة، واعتقلت مئات النشطاء المشاركين.
وبعد أيام قليلة، نشر بن غفير مقطعا مصورا يظهر إشرافه على عمليات تنكيل بناشطي "أسطول الصمود" عقب احتجازهم في ميناء أسدود.
وظهر بن غفير في الفيديو وهو يلوّح بعلم "إسرائيل" أمام أحد النشطاء المحتجزين، ويسخر من صفوف النشطاء الذين أُجبروا على الركوع وأيديهم مقيدة وجباههم على الأرض، بينما كان يردد عبارة "تحيا إسرائيل"، وأرفق الفيديو بتعليق "أهلا بكم في إسرائيل".
وتصاعدت التحركات الدبلوماسية الأوروبية ضد "إسرائيل" عقب مشاهد الإساءة، مع استدعاء عدد من السفراء الإسرائيليين والقائمين بالأعمال للاحتجاج والمطالبة بتوضيحات بشأن الانتهاكات بحق المحتجزين.
وعلى إثر ذلك، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، منع بن غفير من دخول الأراضي الفرنسية، بسبب تصرفاته غير المقبولة تجاه المواطنين الفرنسيين والأوروبيين على متن سفن أسطول الصمود.
