حذر جهاد اسليم، نائب رئيس جمعية أصحاب شركات النقل الخاص في غزة، من أن قطاع النقل البري بات على أعتاب التوقف الكامل في حال استمرار نفاد الزيوت ومنع استيراد قطع الغيار والبطاريات والإطارات (الكاوتشوك).
وأكد "اسليم" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم السبت، أن الأزمة الحالية تُهدد عمل الشاحنات والمركبات العاملة في مختلف القطاعات الحيوية بغزة.
وقال إن استمرار الأزمة سيؤدي إلى توقف كامل لأسطول النقل. محذرًا من تداعيات ذلك على حركة البضائع والخدمات الأساسية، خاصة في المعابر والقطاعات المرتبطة بالنظافة والصرف الصحي والخدمات اللوجستية.
وناشدت جمعية أصحاب شركات النقل الخاص، الوسطاء والمجتمع الدولي وجميع الجهات المعنية، والأحرار حول العالم، للتدخل بشكل عاجل والسماح بإدخال قطع الغيار والمستلزمات الأساسية اللازمة لاستمرار عمل أسطول النقل البري في قطاع غزة.
وأوضحت "الجمعية" في الحديث لـ "وكالة سند للأنباء" أن قطاع النقل يخدم جميع شرائح المجتمع، بما في ذلك المؤسسات والمنظمات الإنسانية والقطاع الخاص والمواطنين.
وأشارت إلى أن أي توقف في عمل قطاع النقل ستكون له انعكاسات مباشرة على مختلف مناحي الحياة اليومية.
وبيّن "اسليم" أن القطاع يقترب من مرحلة حرجة للغاية، وأنه في حال عدم إيجاد حلول سريعة وعاجلة لتوفير الزيوت وقطع الغيار والبطاريات والإطارات، فقد تضطر الشركات العاملة إلى تعليق أعمالها؛ "الأمر الذي ينذر بتوقف مفاجئ للخدمات المرتبطة بالنقل البري".
وشدد على أن توقف الشاحنات العاملة على المعابر وفي القطاعات الخدمية المختلفة سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والخدمية. داعيًا إلى تحرك فوري لتجنب وصول قطاع النقل إلى مرحلة الشلل الكامل.
ويشهد قطاع النقل والمواصلات في غزة انهياراً غير مسبوق وشللاً واسعاً جراء تضرر قرابة 80% من شبكات الطرق وتدمير نحو 70% من المركبات، بسبب الحرب العدوانية التي تشنها "إسرائيل" على القطاع منذ الـ 7 من أكتوبر 2023.
ويتفاقم الوضع بسبب الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال الوقود وقطع الغيار وزيوت المركبات، رُغم انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة الموقع في الـ 10 من أكتوبر 2025، تزامنًا مع رفض الاحتلال استكمال المراحل الأحرى من التهدئة، مما أدى إلى أزمة خانقة تضاعف من معاناة المواطنين في تنقلاتهم اليومية.
