خاص الأسير أبو دياك.. رحلة نضال حتى الشهادة

حجم الخط
77268035_2712425905483636_2962817699484270592_n.jpg
رام الله-وكالة سند للأنباء

ولد الأسير سامي عاهد أبو دياك، عام 1983 في بلدة سيلة الظهر، قضاء مدينة جنين شمال الضفة الغربية، لديه من الأشقاء خمسة، من بينهم شقيقه الأسير سامر، والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة.

أصيب أبو دياك عدة مرات خلال مطاردة الاحتلال له، حيث أصيب بساقه إلا أنه تمكّن من الهرب، وبعد عدة شهور أصيب مرة أخرى في يده ورأسه، ليتم بعدها اعتقاله.

اعتقلت قوات الاحتلال أبو دياك في تاريخ 17 يوليو 2002، بتهمة مقاومة الاحتلال، وحكم عليه بالسجن ثلاثة مؤبدات، وثلاثين عاماً.

خضع للتحقيق المكثّف مدة 75 يوماً في مركز تحقيق "الجلمة"، تعرض خلالها لشتى أنواع التعذيب النفسي والجسدي، ونقل خلالها للمشفى ثلاثة مرات.

في عام 2015 تعرض لخطأ طبي، إثر خضوعه لعملية جراحية بمستشفى "سوروكا" الإسرائيلي، تم استئصال جزء من أمعائه، وأصيب بتسمم في جسده وفشل كلوي ورئوي، لنقله المتكرر بعربة "البوسطة".

تفاقم وضعه الصحي سوءاً، وبقي تحت تأثير المخدر لمدة شهرٍ كامل، إلى أن ثبت لاحقاً إصابته بمرض السرطان.

اتبع الاحتلال مع الأسير أبو دياك سياسية الإهمال الطبي، والاكتفاء بإعطائه المسكنات فقط، الأمر الذي زاد من سوء الوضع الصحي له.

رافق الأسير أبو دياك شقيقه سامر طيلة سنوات مرضه، فيما يُسمى بمعتقل "عيادة الرملة" من أجل رعايته والتخفيف عنه.

تم تقديم العديد من المناشدات والمطالبات، من أجل الإفراج عنه، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت ذلك رغم تأكدها من وصوله للمرحلة الأخيرة من مرضه.

في  26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، أعلن عن استشهاد الأسير أبو دياك، في معتقل " عيادة الرملة"، عن عمر يناهز 36 عاماً، نتيجة الاهمال المتعمد.

أمنيته الوحيدة قبل أن يفارق الحياة، أن يموت في أحضان أمه وأن لا يبقى حبيساً في مقبرة الأرقام، إلا أن أمنيته بقيت عالقة، ورحل.