الساعة 00:00 م
الأحد 07 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.91 جنيه إسترليني
4.13 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.38 يورو
2.93 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

رصاصة واحدة وثلاث ضحايا.. كيف فقدت عائلة "أبو هيكل" رضيعها "سام"؟

البرغوثي: عملية الطيبة رسالة بأن شعبنا لن يتخلى عن شرعية مقاومته وسلاحه

الجهاد والشعبية: عملية الطيبة تُعبر عن وحدة الشعب الفلسطيني

"غزة الآن".. 10 شهداء بخروقات إسرائيلية جديدة لاتفاق الهدنة

بالفيديو مستوطنون يسرقون أغناماً بعد الاعتداء على مالكها جنوب نابلس

حجم الخط
حوارة  (2).jpeg
نابلس-وكالة سند للأنباء

في صباحٍ لم يكن مختلفاً عن غيره بالنسبة لعائلة عودة في بلدة حوارة جنوب نابلس، بالضفة الغربية خرج سعيد أحمد عودة ليتفقد أغنامه التي كانت تمثل مصدر رزق أسرته الوحيد، قبل أن يتحول يومه إلى كابوس قاسٍ ترك العائلة بلا مورد للعيش.

عشرات المستوطنين المسلحين اقتحموا المكان تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، واعتدوا عليه بالضرب المبرح أمام حظيرة الأغنام، قبل أن يقتلعوا أبوابها بالقوة ويسرقوا عشرات الرؤوس من الماشية التي عاش على تربيتها سنوات طويلة.

لم تكن الأغنام بالنسبة لعائلة عودة مجرد ممتلكات أو ثروة مادية، بل كانت حصيلة سنوات من العمل الشاق ومصدر الدخل الوحيد الذي يؤمّن احتياجات الأسرة.

ويقول عودة في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، إن المستوطنين هاجموا والده أثناء وجوده أمام بركس الأغنام العائد للعائلة وسط البلدة، بحجة التفتيش والبحث عن أغنام يدّعون أنها سُرقت منهم.

ويضيف: "هذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها المستوطنون مثل هذه الذرائع، لكنها باتت وسيلة للاستيلاء على مواشي المواطنين، والدي رفض السماح لهم بدخول البركس، فتعرض لاعتداء عنيف من عشرات المستوطنين المسلحين بالعصي والأسلحة".

ويتابع: "بعد فترة قصيرة عادوا بأعداد أكبر، وخلعوا أبواب البركس بالقوة، وانهالوا على والدي بالضرب على مختلف أنحاء جسده، ثم سرقوا نحو 35 رأساً من الأغنام وغادروا المكان".

ويؤكد عودة أن والده حاول ملاحقة المستوطنين واستعادة الأغنام المسروقة، إلا أن قوات الاحتلال وفرت لهم الحماية أثناء انسحابهم من المنطقة.

ويصف حجم الخسارة التي تعرضت لها العائلة قائلاً: "هذه الأغنام لم تكن مجرد مواشٍ، بل كانت مصدر دخلنا الوحيد. اليوم أصبحنا بلا عمل وبلا مورد رزق نعيل منه الأسرة".

وشهدت بلدة حوارة، صباح السبت 6 حزيران/يونيو الجاري، هجوماً واسعاً نفذه عشرات المستوطنين المقنعين والمسلحين تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث اقتحموا المنطقة الجنوبية من البلدة واعتدوا على المواطنين وممتلكاتهم.

وأسفر الهجوم عن إصابة تسعة فلسطينيين، بينهم عضو في بلدية حوارة أصيب بشظايا رصاص حي في القدم، فيما تعرض أربعة مواطنين لإصابات جراء الضرب المباشر، وأصيب أربعة آخرون بحالات اختناق نتيجة الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال.

وطالت الاعتداءات منازل المواطنين والمنشآت العامة، إذ هاجم المستوطنون منزل المواطن سعيد أحمد عودة وكراج المواطن بسام الشيخ، وحطموا زجاج أربع مركبات، وسرقوا مركبة ودراجة هوائية ومعدات خاصة، وأضرموا النار في أراضٍ زراعية وسهل البلدة، إضافة إلى مهاجمة مبنى البلدية.

ويرى عودة أن ما جرى لا يندرج ضمن أعمال فردية أو عشوائية، بل يأتي في إطار سياسة تستهدف دفع الفلسطينيين إلى الرحيل عن أراضيهم، قائلاً: "ما يحدث هو عربدة وبلطجة في وضح النهار، والهدف واضح وهو ترحيل المواطنين الفلسطينيين من أرضهم. لكن رغم كل ما نتعرض له سنبقى متمسكين بأرضنا وصامدين فيها".

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ قوات الاحتلال والمستوطنين 1659 اعتداء خلال شهر أيار/مايو الماضي، من بينها 551 اعتداء نفذها المستوطنون، تركزت في محافظات الخليل ورام الله والبيرة ونابلس.