الساعة 00:00 م
الأربعاء 22 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.3 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

قبيل "التاسع من آب".. كيف توظف إسرائيل "الآثار" لتهويد الأقصى؟

أبو عفش: الاحتلال يُعيد استخدام أسلحة حارقة تُسبب إصابات مُعقدة

الدفاع المدني: الاستجابة الإنسانية بغزة 25%

صبري: الاحتلال يستغل مناسباته الدينية لفرض وقائع جديدة في الأقصى

قبيل "التاسع من آب".. كيف توظف إسرائيل "الآثار" لتهويد الأقصى؟

حجم الخط
جماعات الهيكل.jpeg
القدس - وكالة سند للأنباء

مع اقتراب ذكرى "خراب الهيكل" في التاسع من آب العبري، تصعّد سلطات الاحتلال وجماعات "الهيكل" المزعوم، حملاتهما لتوظيف الحفريات والاكتشافات الأثرية المعلنة في محيط المسجد الأقصى وبلدة سلوان، في محاولة لترسيخ الرواية التوراتية.

ويؤكد باحثون أن هذه التحركات تندرج ضمن مشروع تهويدي يستهدف تزوير تاريخ القدس، وطمس هويتها العربية والإسلامية، وتعزيز السيطرة على محيط الأقصى.

ويقول الباحث في شؤون المسجد الأقصى زياد ابحيص، إن جماعات الهيكل وسلطة الآثار الإسرائيلية تصعّدان حملاتهما لترويج الرواية التوراتية مع اقتراب ذكرى "خراب الهيكل" في التاسع من آب العبري، عبر توظيف الحفريات الأثرية القائمة لخدمة مزاعم تاريخية لا تستند إلى أدلة علمية.

ويوضح ابحيص في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء"، أنه لا يوجد توسع جديد في الحفريات، وإنما يجري استثمار المشاريع القائمة إعلاميًا وسياسيًا، مشيرًا إلى استمرار الأعمال أسفل ساحة البراق ضمن مشروع بدأ منذ عامي 2007 و2008، بهدف إنشاء مستويات متعددة للحفريات والبحث عما تزعم سلطات الاحتلال أنه يعود إلى "الهيكل الأول أو الثاني".

وأعلنت سلطة الآثار الإسرائيلية مؤخرًا، العثور على عوارض خشبية محروقة في حفريات موقف "جفعاتي" ببلدة سلوان، مدعية أنها تعود إلى الهيكل الأول، رغم غياب أي دليل أثري يثبت هذا الادعاء، وفق ابحيص.

ويؤكد ضيفنا، أن الاحتلال يفرض الرواية التوراتية على المكتشفات الأثرية بدل أن يستند إلى منهج علمي محايد.

ويشير ابحيص إلى أن جماعات الهيكل تواصل، بالتعاون مع سلطة الآثار، الترويج لادعاء أن سلوان هي "مدينة داود"، في إطار مشروع تهويدي يهدف إلى تزوير التاريخ وفرض الرواية الإسرائيلية، تمهيدًا لإحكام السيطرة على البلدة وتهجير سكانها الفلسطينيين.

ويؤكد أن هذه الحملات تتصاعد سنويًا مع اقتراب ذكرى التاسع من آب، حيث تُستخدم الادعاءات الأثرية والفعاليات التهويدية لتعزيز مزاعم بناء الهيكل، في محاولة لإضفاء شرعية تاريخية على المشاريع الاستيطانية وتغيير الهوية العربية والإسلامية للقدس.

انهيارات وشيكة..

من جهته؛ يحذّر عضو مجلس أمناء المسجد الأقصى، فخري أبو دياب، من تصاعد الحفريات التي تنفذها سلطات الاحتلال وجمعيات استيطانية في منطقة القصور الأموية الملاصقة للمسجد الأقصى من الجهة الجنوبية، واصفًا إياها بأنها من أخطر المشاريع التهويدية التي تستهدف محيط المسجد المبارك.

ويقول أبو دياب لـ "وكالة سند للأنباء" إن الحفريات، التي توسعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، أدت إلى المساس بالمعالم الأثرية والتاريخية وتغيير هوية القدس، ضمن مخطط يهدف إلى طمس الإرث العربي والإسلامي وإعادة تشكيل المشهد التاريخي في محيط الأقصى بما يخدم الرواية التلمودية الإسرائيلية.

وتندرج هذه الأعمال، وفق أبو دياب، ضمن مشروع تهويدي متكامل يرتبط بمخططات إقامة ما يسمى بـ"مرافق الهيكل"، عبر استهداف منطقة القصور الأموية التي تُعد جزءًا أصيلًا من التراث الإسلامي لمدينة القدس، في محاولة لسلخ المدينة عن تاريخها العربي والإسلامي.

ويؤكد، أن الاحتلال يعمل بوتيرة متسارعة على إزالة الشواهد التاريخية والحضارية العربية والإسلامية في القدس، مستغلًا انشغال المجتمع الدولي بالأحداث الإقليمية وغياب أي تدخل فاعل من الجهات الدولية، وعلى رأسها منظمة اليونسكو المعنية بحماية التراث الإنساني.

ويردف: "الحفريات باتت تصل إلى أسفل أساسات المسجد الأقصى، محذرًا من أن استمرارها قد يؤدي إلى خلخلة أساسات المسجد وحدوث انهيارات، في ظل غياب الرقابة الدولية واستمرار الاحتلال في تنفيذ مشاريعه التهويدية دون رادع".

وكثفت منظمات الهيكل المزعوم حملات الحشد استعدادًا لاقتحام المسجد الأقصى يوم الخميس 23 تموز/ يوليو 2026، بالتزامن مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، التي تعدها هذه الجماعات إحدى أهم المناسبات الدينية التي تسعى خلالها إلى فرض أكبر اقتحام سنوي للمسجد، باعتبارها محطة لتجديد الدعوات لإقامة الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى.

وأطلقت عدة منظمات وهيئات استيطانية دعوات علنية لأنصارها للمشاركة الواسعة في الاقتحامات، حيث رفعت شعارات تدعو إلى الانتقال من مرحلة "الحداد" إلى "البناء"، في إشارة واضحة إلى اعتبار اقتحام المسجد وفرض الطقوس التوراتية داخله خطوة عملية على طريق تنفيذ مشروع الهيكل المزعوم.

كما نشرت تلك المنظمات برامج تفصيلية تحدد ساعات الاقتحام صباحًا وبعد الظهر، ووزعت تعليمات تنظيمية لتسهيل مشاركة أكبر عدد ممكن من المستوطنين، وسط تقديرات تسعى للوصول إلى أكثر من خمسة آلاف مقتحم خلال المناسبة، في واحدة من أكبر محاولات الحشد التي تشهدها ساحات المسجد الأقصى.

وفي السياق ذاته، تصاعدت مطالب جماعات الهيكل بالسماح لها باقتحام المسجد الأقصى ليلًا، بعدما وجه "ائتلاف الهيكل الثالث" رسالة إلى بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، طالب فيها بفتح أبواب المسجد مساء الأربعاء لاقتحامه عقب ما يسمى "مسيرة السيادة"، ملوحًا بمحاولة تنفيذ الاقتحام من جهة باب المغاربة في حال رفض الطلب.