الساعة 00:00 م
الأربعاء 22 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.3 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

صبري: الاحتلال يستغل مناسباته الدينية لفرض وقائع جديدة في الأقصى

رضوان لـ "سند": فصل موظفي أونروا يهدد حياتهم وعائلاتهم

تجاوز الخط الأصفر.. الاحتلال يعيد رسم حدود قطاع غزة

تصعيد متواصل..إصابة بـ 9 خـروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "هدنـة غزة"

يُحاول تهيئة الظروف لهدمه..

خاص صبري: الاحتلال يستغل مناسباته الدينية لفرض وقائع جديدة في الأقصى

حجم الخط
الشيخ عكرمة صبري.webp
القدس المحتلة - وكالة سند للأنباء

حذر خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، من تصاعد المخاطر التي يتعرض لها الأقصى المبارك في ظل السياسات الإسرائيلية المتسارعة الرامية إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.

وأكد "صبري" في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الأربعاء، أن سلطات الاحتلال تستغل الأعياد والمناسبات الدينية اليهودية لتصعيد الاقتحامات وتنفيذ إجراءات استفزازية تمهد لفرض وقائع جديدة داخل الأقصى.

وقال إن الاحتلال دأب خلال السنوات الماضية على استغلال المناسبات الخاصة به لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، يتقدمها وزراء ومسؤولون إسرائيليون وأعضاء في الكنيست، في محاولة لإضفاء شرعية سياسية على هذه الاعتداءات.

وشدد على أن هذه الاقتحامات، مهما بلغت أعداد المشاركين فيها أو مستوى الدعم الرسمي الذي تحظى به، لن تمنح الاحتلال أي حق في المسجد الأقصى، لأن وجوده فيه وجود احتلال وعدوان يخالف القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.

وتُواصل سلطات الاحتلال تنفيذ سياسات ممنهجة تستهدف المسجد الأقصى، ليس فقط من خلال الاقتحامات، وإنما أيضًا عبر الحفريات المستمرة أسفل محيطه وفي المناطق الملاصقة له، وفق ما صرح "خطيب الأقصى".

ونبه إلى أن هذه الحفريات كشفت أجزاء من أساسات المسجد وأدت إلى إزالة كميات كبيرة من الأتربة المحيطة بها، الأمر الذي يجعل البناء أكثر عرضة للمخاطر الهندسية.

وتابع: "الاحتلال يسعى للوصول إلى مرحلة ينهار فيها جزء من المسجد الأقصى أو يتعرض لأضرار جسيمة بفعل يبدو وكأنه طبيعي، سواء نتيجة زلزال أو أي عامل آخر، حتى يتجنب تحمل المسؤولية المباشرة أمام المجتمع الدولي".

واعتبر "ضيف سند" أن الهدف الحقيقي لهذه السياسات هو التمهيد لهدم المسجد الأقصى بطريقة لا تثير ردود فعل واسعة.

واستطرد: "فلسطين شهدت خلال العقود الماضية عددًا من الهزات الأرضية والزلازل، إلا أنها كانت محدودة ولم تؤثر على بنية المسجد الأقصى أو مبانيه؛ ذلك يأتي بفضل حفظ الله ورعايته للمسجد المبارك، رغم ما يتعرض له من استهداف متواصل".

وتطرق خطيب الأقصى، إلى ما يجري في بلدة سلوان الواقعة إلى الجنوب من المسجد. موضحًا أنها تشهد تكثيفًا غير مسبوق للحفريات الإسرائيلية بذريعة البحث عن "مدينة داود".

ووصف هذه الادعاءات بأنها "باطلة". مؤكدًا أنها لا تستند إلى أي دليل أثري أو تاريخي، ومشيرًا إلى أن الاحتلال يوظف الرواية التوراتية لتبرير مشاريعه الاستيطانية والتهويدية في محيط الأقصى والبلدة القديمة.

وتأتي تصريحات "صبري" في وقت كثفت فيه منظمات الهيكل المزعوم حملات الحشد استعدادًا لاقتحام المسجد الأقصى يوم الخميس 23 تموز/ يوليو 2026، بالتزامن مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، التي تعدها هذه الجماعات إحدى أهم المناسبات الدينية التي تسعى خلالها إلى فرض أكبر اقتحام سنوي للمسجد، باعتبارها محطة لتجديد الدعوات لإقامة الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى.

وأطلقت عدة منظمات وهيئات استيطانية دعوات علنية لأنصارها للمشاركة الواسعة في الاقتحامات، حيث رفعت شعارات تدعو إلى الانتقال من مرحلة "الحداد" إلى "البناء"، في إشارة واضحة إلى اعتبار اقتحام المسجد وفرض الطقوس التوراتية داخله خطوة عملية على طريق تنفيذ مشروع الهيكل المزعوم.

كما نشرت تلك المنظمات برامج تفصيلية تحدد ساعات الاقتحام صباحًا وبعد الظهر، ووزعت تعليمات تنظيمية لتسهيل مشاركة أكبر عدد ممكن من المستوطنين، وسط تقديرات تسعى للوصول إلى أكثر من خمسة آلاف مقتحم خلال المناسبة، في واحدة من أكبر محاولات الحشد التي تشهدها ساحات المسجد الأقصى.

وفي السياق ذاته، تصاعدت مطالب جماعات الهيكل بالسماح لها باقتحام المسجد الأقصى ليلًا، بعدما وجه "ائتلاف الهيكل الثالث" رسالة إلى بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، طالب فيها بفتح أبواب المسجد مساء الأربعاء لاقتحامه عقب ما يسمى "مسيرة السيادة"، ملوحًا بمحاولة تنفيذ الاقتحام من جهة باب المغاربة في حال رفض الطلب.

ويرى مراقبون أن تكرار هذه المطالبات يندرج ضمن محاولات فرض تقسيم زماني جديد للمسجد الأقصى، من خلال إضافة فترات اقتحام مسائية إلى الفترات المعمول بها حاليًا.

وحذروا من أن ذلك يوسع من حجم السيطرة الإسرائيلية على المسجد ويكرس واقعًا جديدًا داخله، في ظل استمرار الدعم الرسمي الذي تتلقاه جماعات الهيكل من شخصيات نافذة في الحكومة الإسرائيلية.