الساعة 00:00 م
الأربعاء 22 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.3 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

قبيل "التاسع من آب".. كيف توظف إسرائيل "الآثار" لتهويد الأقصى؟

تصعيد متواصل..شهيد وإصابة بـ 10خـروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "هدنـة غزة"

الدفاع المدني: الاستجابة الإنسانية بغزة 25%

أبو عفش: الاحتلال يُعيد استخدام أسلحة حارقة تُسبب إصابات مُعقدة

في أول كلمة له بعد تولي رئاسة الحركة..

محدث خليل الحية: أولويتنا وقف العدوان والانسحاب الكامل من غزة

حجم الخط
خليل الحية.jpeg
غزة- وكالة سند للأنباء

قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خليل الحية، في أول كلمة له بعد توليه رئاسة الحركة، اليوم الأربعاء، إن الأولوية الأولى للحركة، هي الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي، وتحقيق الانسحاب الكامل من قطاع غزة.

ودعا الحية في كلمة مصورة تابعتها "وكالة سند للأنباء"، الدول الراعية لمسار التفاوض إلى ممارسة ضغوط حقيقية على حكومة الاحتلال "اليمينية المتطرفة" من أجل تطبيق ما تم الاتفاق عليه، والمضي في استكمال الانتقال للمرحلة التالية.

وأكد الحية، رفض الحركة "القاطع" لكل ما ينتقص من حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وفق القوانين الدولية، وخاصة حقنا في التحرير وإقامة الدولة وتقرير المصير.

وأضاف: "في هذا المقام نعبر عن تقديرنا للإخوة الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، الذين يعملون ويتحركون معنا منذ بداية المفاوضات إلى ما وصلنا إليه، ويبذلون كل جهد من أجل وقف شلال الدم النازف والإبادة التي يقوم بها الاحتلال".

أما الأولوية الثانية لحركة حماس، وفق الحية، فهي "استعادة الحياة الإنسانية الكريمة لأهلنا وشعبنا في قطاع غزة، وإجهاض كل المؤامرات المحاكة وخاصة التهجير، وتسريع وإعادة الإعمار، باعتبار ذلك حق أصيل لشعبنا، وليس هبة ولا منة من أحد، ولا يمكن أن يرتبط بأي مقايضات أو تنازلات أو مواقف سياسية".

وشدد الحية، أن "غزة هي جزء من الكيانية الفلسطينية، كانت وستبقى"، مشيرًا لمواصلة التحرك في كل المسارات بشكل متوازٍ من أجل غزة والضفة والقدس، والعمل على تحرير الأسرى وإنهاء معاناتهم، وتوفير الحياة اللائقة بهم وبنضالهم وبتضحياتهم، تبعًا لحديثه.

وأوضح، أن الأولوية الثالثة للحركة، هي تحقيق وحدة الشعب الفلسطيني، مضيفًا: "إننا من موقع المسؤولية نمد أيدينا لكل المكونات والقوى الفلسطينية، لنجتمع على كلمة سواء وفق برنامج وطني متفق عليه، يتضمن تحقيق أولويات شعبنا وأهدافه، فهذه المرحلة لا تحتمل التفرد ولا الإقصاء".

ودعا رئيس الحركة إلى الشروع الفوري بحوار وطني، ووضع الآليات لإعادة بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية.

وبيّن أن ذلك يجب أن يتم على "أسس ديمقراطية وفق توافق وطني يشمل الكل الفلسطيني، والشراكة السياسية الكاملة في صناعة القرار ورسم وتحقيق الاستراتيجيات الوطنية".

أما الأولوية الرابعة للحركة، فقال الحية إنها تتمثل في "تعزيز العلاقات الاستراتيجية للحركة مع محيطها العربي والإسلامي"، وقال: فنحن شعب ينتمي لأمة عظيمة، وقدرنا أن نكون رأس الحربة في حماية المقدسات".

وأردف: "عدونا واحد، دماؤنا تقطر من يده في كل مكان، وعدوانه وطموحاته لا حدود لها، وإن الحركة منفتحة على الجميع، وسنواصل العمل مع كل مكونات الأمة لتعزيز دورها في قضية فلسطين، وإنهاء الاحتلال، وإزالة أخطاره عن شعبنا ومنطقتنا".

ونوّه الحية، إلى ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة، مشيرًا إلى أن ذلك "يثبت حقيقة واقعة أن استقرار وأمن الشعب الفلسطيني ونيل حقوقه وحريته واستقلاله هو مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها".

ودعا الحية، الأمة العربية والإسلامية بحكوماتها ومؤسساتها وشعوبها إلى التحرك الفاعل والضغط لوقف آلة القتل والإبادة بحق الشعب الفلسطيني وتحمل مسؤولياتهم الأخوية والتاريخية والدينية.

وفي حديثه حول توليه رئاسة الحركة، أشار الحية إلى أنه "يحمل أمانة ثقيبة تنوء بها الجبال"،

وأضاف: "هي أمانة عظيمة ومسؤولية كبيرة بطبيعتها، فكيف ونحن في مرحلة دقيقة وحساسة من تاريخ قضيتنا الوطنية؟ فهذه الأمانة هي عهدة الشهداء الأبرار".

رسائل للشعب الفلسطيني..

ووجه الحية تحيته للشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس والداخل المحتل والشتات، قائلًا إن الشعب الفلسطيني "لا يفرط، ولا ينسى أرضه وحقوقه، فما ضاع حق وراءه مطالب".

ووجّه حديثه لأهل غزة قائلًا: "يا أهل غزة، يا أهلي وشعبي، الذين أمضيت بينهم ومعهم حياتي، نعرفكم وتعرفوننا، وندرك كم عانيتم وتعانون وتتألمون وما أصابكم من قرح، تعيشون الخيام وأشباه البيوت المدمرة، تفترشون الأرض وتلتحفون السماء، كم من أيام مرت لا تجدون قوت يوم، أو طعاما يصبر الأطفال الباكية".

وتابع: "أقول لكم، إن هذه الدموع غالية علينا، وإن الآلام التي تعيشونها إنما هي في صدورنا وقلوبنا، ونؤكد لكم أننا سنواصل العمل في كل مسار واتجاه بإذن الله، حتى نرفع عنكم الضر والألم، ونعيد إلى غزة الحياة الكريمة التي تليق بأهلها الأعزاء الأباة الصابرين حتى نرى من جديد غزة الجميلة المتألقة كما عرفناها".

كما وجّه رسالة لأهل القدس والضفة، قال فيها: "التحية لأهلنا في القدس المحتلة، البوصلة والعنوان، ولأقصاها ومآذنها وكنائسها"، و"التحية للضفة الأبية التي صمدت وقاومت الكيان المحتل وما زالت، وقدمت الشهداء في ملاحم البطولة".

كما وجّه تحيته لفلسطينيي الـ48، وقال: "يا من صبرتم على أهوال عظام ولا زلتم، وقد حافظتم على الهوية والانتماء الأصيل لهذه الأرض، تحملون الوطن في صدوركم لتبقى أرضنا أرضا عربية فلسطينية خالصة، ونحن على يقين أن الاحتلال إلى زوال".

وأردف: "التحية دوما لشعبنا في المنافي والشتات، في الأردن وسوريا ولبنان، وفي أصقاع الأرض المتمسكين بحقهم الراسخ في فلسطين، ويقدمون النموذج الحي في الصبر والثبات والفداء، حاملين مفاتيح العودة بيقين لا يتخلله شك، بل ونرى اليوم أننا لفلسطين وللعودة أقرب بإذن الله سبحانه وتعالى".

وفي كلمته لأبناء الحركة، قال الحية: "يا أبناء حركتنا المجاهدة، يا أبناء حماس وكتائب القسام، لقد اختاركم الله واصطفاكم لأمر عظيم، وكنتم ولا زلتم على قدر المسؤولية، وتحمل الأمانة، وأنتم تسطرون مجداً تليداً لأمتنا في كل ربوع فلسطين وخارجها، معكم نخوض غمار التحديات والصعاب، من أجل شعبنا وقضيتنا ووطننا وقدسنا، فهذه الحركة هي من شعبها ولشعبها".