ارتفع عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال ومعسكرات اعتقاله إلى نحو 95 أسيرة، في ظل تصاعد متواصل وغير مسبوق في استهداف النساء عبر حملات الاعتقال في الضفة الغربية، وهو رقم سبق تسجيله خلال ذروة جريمة الإبادة الجماعية، وفق نادي الأسير.
وقال نادي الأسير، في بيان له تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الاثنين، إن سجون الاحتلال تضم 95 أسيرة؛ بينهن ثلاث طفلات، و19 معتقلة إدارياً من بينهن طفلة، إضافة إلى ثلاث أسيرات حوامل.
وأوضح أن هذا الارتفاع جاء بعد اعتقال قوات الاحتلال فجر اليوم ثلاث نساء من بلدة كوبر شمال غرب رام الله، ومدينة جنين، ومخيم العين في نابلس، بينهن زوجة أسير.
وأكد أن هذا الارتفاع يأتي بعد أيام من اعتقال أربع طالبات من جامعة بيرزيت بينهن خريجة ونقلهن إلى معتقل "المسكوبية"، إضافة إلى اعتقال فتاة من رام الله تعاني من إعاقة حركية.
وأوضح النادي أن المعطيات والشهادات الواردة بشأن الانتهاكات بحق الأسيرات أظهرت مستويات غير مسبوقة من حيث الحجم والخطورة مقارنة بالمراحل السابقة.
وأشار إلى أنه وثق، إفادات جُمعت خلال زيارات قانونية كشفت عن تصاعد عمليات الضرب والعزل، إلى جانب انتهاكات ذات طابع جنسي شملت التحرش اللفظي والتفتيش العاري وفرض أوضاع جسدية مهينة وخطيرة تمس السلامة الجسدية للأسيرات.
وبيّنت بعض الإفادات أن أسيرات أُجبرن على الاستلقاء على بطونهن وتقييد أيديهن خلف ظهورهن قبل الاعتداء عليهن، في ممارسات تندرج ضمن أشكال المعاملة القاسية والمهينة والحاطة بالكرامة الإنسانية.
وأضاف النادي أن الأشهر الماضية شهدت تصاعداً في استخدام العزل الانفرادي كأداة عقابية، حيث سُجلت عشرات حالات العزل، فيما تعرضت بعض الأسيرات للعزل بشكل متكرر وممنهج وعلى فترات متقاربة، رافقها المزيد من إجراءات التنكيل والإذلال.
وأكد أن أوضاع الطعام لم تشهد أي تحسن، إذ لا تزال سياسة التجويع مستمرة وتتفاقم مع تزايد أعداد الأسيرات، إلى جانب استمرار حرمانهن من العلاج والرعاية الصحية والمتابعة الطبية اللازمة.
ولفت إلى أن حرمان الأسيرات من التواصل مع عائلاتهن ومنع الزيارات فاقم معاناتهن النفسية، لا سيما الأمهات والأسيرات القاصرات، في ظل ظروف احتجاز تزداد قسوة يوماً بعد يوم.
وأوضح النادي أن عدد الأسيرات يبقى متغيراً بشكل يومي نتيجة حملات الاعتقال المتواصلة والمتصاعدة في الضفة الغربية بما فيها القدس، والتي طالت بصورة لافتة خلال الفترة الأخيرة الطالبات الجامعيات، ولا سيما طالبات جامعة بيرزيت وخريجاتها.
وجدد نادي الأسير مطالبته للمؤسسات الحقوقية الدولية بتجاوز دور التوثيق وإصدار التقارير والانتقال إلى اتخاذ إجراءات فاعلة وفرض عقوبات واضحة على الاحتلال.
وأكد أن ما يجري داخل سجون الاحتلال يشكل أحد أبرز أوجه هذه الجريمة من خلال عمليات التدمير الممنهج التي تستهدف الأسرى والأسيرات ضمن منظومة متكاملة من التعذيب والانتهاكات الجسيمة والممارسات الهادفة إلى سلب الكرامة الإنسانية وتقويض مقومات الحياة.
