هدمت الآليات الإسرائيلية، صباح اليوم الثلاثاء، منزلاً فلسطينياً في بلدة عبلين الواقعة بمنطقة الجليل بالداخل المحتل، وذلك تحت حماية مشددة من قوات معززة من الشرطة والوحدات الخاصة الإسرائيلية.
وأفادت مصادر محلية، بأن جرافات الاحتلال طوقت حي "أبو شهاب" في البلدة، وباشرت بهدم منزل يعود لعائلة المواطن ناصر علي موسى، كما أقدمت عناصر الشرطة على اعتقال أبنائه من المكان.
وتزامن الهدم مع حالة عارمة من الغضب والاستياء بين الأهالي الذين أكدوا أن العائلة بذلت جهوداً مضنية ومصاريف طائلة على مدار سنوات لاستصدار التراخيص اللازمة، إلا أن لجان التنظيم الإسرائيلية واجهتهم برفض وتعجيز مستمر.
وتأتي عملية الهدم هذه في سياق سياسة ممنهجة ومتصاعدة تقودها حكومة الاحتلال لتهديم المنشآت السكنية في البلدات العربية بذريعة البناء غير المرخص، مستغلة أزمة التخطيط العمراني المزمنة والنقص الحاد في الخرائط الهيكلية والتفصيلية التي تحرم الفلسطينيين من التوسع العمراني الطبيعي.
وتجري عمليات الهدم تجري بالتوازي مع "حصار تخطيطي" تفرضه حكومات الاحتلال؛ عبر رفض توسيع المسطحات الهيكلية للبلدات العربية وتجميد مخططات التوسع العمراني، مما يحول دون حصول المواطنين على تراخيص قانونية ويجبرهم على البناء الاضطراري فوق أراضيهم الخاصة لمواجهة أزمة السكن الخانقة، بحسب الهيئات المحلية بالداخل الفلسطيني.
