شهدت بلدة عبلين بالداخل الفلسطيني المحتل، صباح اليوم الأربعاء، إضرابًا شاملًا، احتجاجًا على تفشي العنف والجريمة وتقاعس شرطة الاحتلال عن أداء دورها، وذلك عقب مقتل شابين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأفاد المجلس المحلي لعبلين واللجنة الشعبية، أن الإضراب جاء في أعقاب مقتل الشاب محمد قسوم (26 عامًا)، ورؤوف مريسات (50 عامًا).
وأكد منظمو الإضراب أن هذه الخطوة تمثل احتجاجًا على حالة الانفلات الأمني المتصاعدة، وفشل شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في توفير الحماية ومكافحة الجريمة.

ويأتي الإضراب في ظل تصاعد غير مسبوق لمعدلات العنف والجريمة في المجتمع العربي، وسط موجة غضب واحتجاجات واسعة على تقاعس شرطة الاحتلال والسلطات عن توفير الأمن.
وشهدت بلدات عربية عدة، بينها سخنين وطمرة وعبلين، إضرابات عامة وخطوات احتجاجية مماثلة خلال الفترة الأخيرة، تعبيرًا عن رفض استمرار الجرائم وسقوط الضحايا.
وشارك عشرات الآلاف في مظاهرة "الرايات السوداء" التي نُظمت في تل أبيب، حيث رفع المحتجون شعارات تطالب بوقف الجريمة ومحاسبة المسؤولين، مؤكدين أن الأمن حق أساسي وليس مطلبًا فئويًا.

وفي السياق، أقرت اللجان الشعبية المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا تنظيم قافلة سيارات يوم الأحد المقبل تنطلق من البلدات العربية إلى القدس، يعقبها مؤتمر صحافي احتجاجًا على استفحال الجريمة وتواطؤ الشرطة والسلطات الإسرائيلية.
وقتل ثلاثة أشخاص من مدينة الطيرة، مساء أمس الثلاثاء، في حادثة إطلاق نار وقعت بالقرب من مدينة كفار سابا في الداخل المحتل.
وأغلق مئات المتظاهرين مساء أمس الثلاثاء مدخل بلدة المزرعة شمال عكا، خلال تظاهرة احتجاجية ضد استفحال الجريمة وتواطؤ الشرطة في المجتمع الفلسطيني بالداخل المحتل.

وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة احتجاجات يومية في المجتمع الفلسطيني بالداخل المحتل، بدأت بمظاهرة قطرية في سخنين، تلتها وقفات وتظاهرات في بلدات أخرى، وصولًا إلى مظاهرة قطرية في تل أبيب.
وارتفعت حصيلة القتلى في المجتمع العربي منذ مطلع العام الجاري إلى 31 قتيلًا، في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية المنددة بتفشي الجريمة وتواطؤ السلطات والشرطة الإسرائيلية في مواجهتها.

