فاقمت السياسات الإسرائيلية العدوانية، الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل النقص الحاد في الغذاء والدواء والمستلزمات الأساسية، واتساع دائرة المجاعة وتدهور الأوضاع الصحية والمعيشية والبيئية.
وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إسماعيل الثوابتة، في حوار خاص مع "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء، إن الاحتلال يُواصل استهداف المدنيين الفلسطينيين واستخدام سياسة التجويع الممنهج، ضمن ممارسات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي.
وصرح بأن "الاحتلال الإسرائيلي يواصل حرب الإبادة الجماعية والتجويع والحصار بحق سكان قطاع غزة، متجاهلاً التزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وممعناً في انتهاكاته التي فاقمت الكارثة الإنسانية في القطاع".
ورصدت المعطيات الرسمية الصادرة عن "المكتب الحكومي" بغزة، ارتكاب الاحتلال 3201 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في الـ 11 من أكتوبر 2025.
وأفاد "الثوابتة" بأن تلك الانتهاكات أسفرت عن استشهاد 985 فلسطينيًا وإصابة 3097 آخرين بجروح مختلفة، إلى جانب اعتقال واختطاف 83 مواطناً خلال فترة الاتفاق.
وأردف: "هذه الأرقام تعكس استمرار سياسة القتل والإبادة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر".
ولفت النظر إلى أن الاحتلال يواصل استخدام التجويع كـ "سلاح حرب" وعقاب جماعي؛ من خلال الإغلاق المستمر لمعابر غزة ومنع تدفق المساعدات الإنسانية بالكميات المطلوبة للقطاع.
ونوّه إلى أن عدد الشاحنات التي دخلت قطاع غزة بلغ 52129 شاحنة فقط، من أصل 144 ألف كان من المفترض دخولها وفق التفاهمات، بنسبة التزام لم تتجاوز 36%.
ويفرض الاحتلال، وفقًا لـ "ضيف سند"، قيوداً مشددة على حركة السفر والتنقل، حيث سمح بسفر 6488 مسافراً فقط من أصل 19 ألف مسافر كان يفترض تمكينهم من مغادرة القطاع عبر معبر رفح؛ بنسبة لا تتجاوز 34%؛ "الأمر الذي فاقم معاناة المرضى والجرحى وأصحاب الحالات الإنسانية".
وطالب "الثوابتة"، الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بالتدخل الفوري والضغط الجاد على الاحتلال لإلزامه بتنفيذ جميع بنود الاتفاق، ووقف انتهاكاته المتواصلة.
ودعا إلى فتح المعابر بشكل كامل أمام المساعدات الإنسانية والطبية، بما يسهم في إنقاذ سكان قطاع غزة من الكارثة الإنسانية المتفاقمة.
وتُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 243، حربها العدوانية وسياسة العقاب الجماعي، تزامنًا مع خرق اتفاقية وقف إطلاق النار وإنهاء الإبادة في قطاع غزة؛ والتي وُقّعت بوساطة عربية وأمريكية يوم 10 أكتوبر 2025 بمدينة شرم الشيخ المصرية.
وبلغت الإحصائية التراكمية لشهداء وجرحى حرب الإبادة؛ وفقًا لمعطيات نشرتها وزارة الصحة الفلسطينية، منذ بداية العدوان العسكري وحرب الإبادة الجماعية في الـ 7 من أكتوبر 2023 على قطاع غزة، 72 ألفًا و988 شهيدًا، بالإضافة لـ 173 ألفًا و205 جرحى بإصابات متفاوتة.
