أدانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الأربعاء، قيام ميلشيات مسلحة بإخفاء اثنين من أفراد طواقم الإسعاف التابعة للجمعية قسراً أثناء توجههم لتأدية مهامهم الإنسانية على شارع صلاح الدين جنوب قطاع غزة أمس الثلاثاء.
وأوضح "الهلال الأحمر" في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، أنَّ ذلك جاء بعد توقيف مركبتي إسعاف تابعتين للجمعية بشكل إجباري واحتجاز أفراد الطاقم السبعة وإخضاعهم للاستجواب والتحقيق الميداني.
وأشار البيان إلى أنَّه تم الإفراج عن أفراد الطواقم لاحقاً، ما عدا اثنان لايزالان رهن الإخفاء القسري بعد انقطاع الاتصال بهما وعدم الكشف عن مكان وجودهما أو مصيرهما حتى اللحظة.
وذكرت الجمعية الطبية أنَّ هذا الإخفاء يثير مخاوف جدية على سلامتهما ويشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وللحماية الواجبة للعاملين في المجال الطبي والإنساني.
وأكدت أن استهداف العاملين في المجال الطبي والإسعافي أو عرقلة حركتهم أثناء تأدية واجبهم الإنساني يشكل انتهاكاً جسيماً لأحكام القانون الدولي الإنساني.
إضافة إلى انتهاك اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولات الملحقة بها، التي تكفل الحماية الخاصة للطواقم الطبية ووسائل النقل الطبي، وتلزم أطراف النزاع باحترامها وحمايتها في جميع الأوقات.
وتحمل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة أفراد طواقمها المحتجزين، مطالبةً بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، وضمان عدم التعرض للعاملين في المجال الطبي والإسعافي أو عرقلة عملهم مستقبلاً.
ودعت الجمعية المجتمع الدولي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والأمم المتحدة، وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، إلى التدخل العاجل من أجل ضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
ونادت بضرورة توفير الحماية للطواقم الطبية والإسعافية أثناء تأدية مهامها الإنسانية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق العاملين في المجالين الإنساني والصحي.
