لا تتوقف اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين في الضفة الغربية على استهدافهم المباشر، بل تمتد لتشمل استهداف ممتلكاتهم ومصادر دخلهم، كما يحدث في الأغوار الشمالية من استهداف يهدد الثروة الحيوانية بالفناء.
وقال المزارع لطفي بني عودة، من سكان منطقة عاطوف قرب بلدة طمون جنوب طوباس، إن الثروة الحيوانيّة مهددة بالفناء الفعلي ما لم يتوفر الدعم اللازم.
ويعزو بني عودة أسباب توقعه بفناء الثروة الحيوانية، إلى مهاجمة المستوطنين الدائمة للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية، وقطع الاحتلال لخطوط المياه المغذية للمنطقة، وغياب أي دعم يعزز صمودهم في مناطق الأغوار.
وأشار إلى انخفاض عدد رؤوس الأغنام في منطقتي عاطوف والرأس الأحمر من عشرين ألفا في العام 2000، إلى ثمانية آلاف فقط في هذه الأيام.
وأضاف أن المشكلات التي تواجه رعاة الأغنام كثيرة، وعلى رأسها انحسار المناطق الرعوية، بسبب اعتداءات المستوطنين، ومنع الرعاة من الوصول لمناطق واسعة، وجدار الفصل العنصري، وصعوبة التنقل وخطرها بسبب اعتداءات الاحتلال والمستوطنين.
وطالب بني عودة المؤسسات كافة بضرورة توفير الدعم المعنوي والنفسي قبل المادي، محذرا من أن السكان في المنطقة مهددون بالتهجير.
وتشهد مناطق الأغوار تصاعداً في اعتداءات المستوطنين خلال السنوات الأخيرة، حيث يتم تسجيل حوادث متكررة يوميا تشمل تخريب ممتلكات، والاعتداء على المزارعين، ومحاولات السيطرة على الأراضي، وسط تحذيرات من تأثير هذه الممارسات على الوجود الفلسطيني في المنطقة.
وفي الوقت ذاته، تصاعدت اعتداءات الاحتلال ضد سكان الأغوار الشمالية، من خلال مصادرة المعدات والآليات، تحت ذرائع تتعلق بتحويل المناطق إلى مناطق عسكرية مغلقة.
