يعيش المواطن معتصم استيتي أوضاعا صعبة داخل منزله الواقع بين مخيم جنين وحي الجابريات الذي تحول إلى ما يشبه السجن، منذ أن بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي العمل على إقامة معسكر دائم له في الحي.
وكشفت وثائق قدمها جيش الاحتلال للمحكمة الإسرائيلية، النقاب عن إقامة موقع عسكري دائم في منطقة الجابريات قرب مخيم جنين للاجئين، في خطوة تعد الأولى من نوعها داخل منطقة مصنفة "A" منذ توقيع اتفاق أوسلو.
وجاء هذا الإقرار ضمن رد قدمه جيش الاحتلال على التماس تقدمت به جمعية حقوق المواطن في "إسرائيل" ضد استمرار تهجير عشرات آلاف الفلسطينيين من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمال الضفة الغربية ومنعهم من العودة إلى منازلهم منذ يناير/ كانون الثاني 2025.
وقال المواطن استيتي لـ"وكالة سند للأنباء" إنه وعائلته يعيشون في ظل ظروف صعبة ومعقدة داخل منزلهم في حي الجابريات الملاصق لمخيم جنين.
وأوضح استيتي أنه نزح عن منزله مع بداية نزوح سكان المخيم لمدة عام وشهرين، واستأجر بيتا، لكنه اضطر للعودة إلى منزله رغم خطورة السكن فيه، بسبب عدم قدرته على دفع أجرة البيت.
وأشار إلى صعوبة العيش في منطقة خالية من السكان، إذ لا يوجد سوى آليات الاحتلال العسكرية تتحرك في محيط منزله.
وبين أنه يتجنب الخروج من المنزل إلا للضرورة القصوى، تفاديا لاعتراض جنود الاحتلال واحتجازه لساعات.
ورغم ظروف حياته الصعبة، جاء قرار الاحتلال بإقامة معسكر دائم في محيط منزل استيتي، ليفاقم من معاناته؛ فقد أغلق الاحتلال مدخل بيته بالأسلاك الشائكة، ما أضطره لدخول بيته من خلال بيت جيرانه.
ومنذ أكثر من عام، لا يزال عشرات آلاف الفلسطينيين مهجرين من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس نتيجة العملية العسكرية الإسرائيلية المتواصلة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أطلق في يناير/ كانون الثاني 2025 عملية "السور الحديدي"، معلناً أن هدفها الحفاظ على حرية عمل قواته في الضفة الغربية واستهداف البنى التحتية للمجموعات المسلحة.
وخلال العملية تعرضت أحياء واسعة في المخيمات الثلاثة لعمليات هدم وتجريف وتدمير طالت المنازل والبنية التحتية.
