في مشهد يتكرر مع اتساع المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية، استيقظ أهالي منطقة حُمصة التابعة لقرية الكوم غرب مدينة الخليل صباح اليوم الخميس، على جرافات الاحتلال وهي تقتلع أشجار زيتون وخروب معمرة، بعضها يمتد عمره لعشرات السنين، في خطوة جديدة تستهدف الأرض والغطاء الزراعي الفلسطيني.
ويأتي هذا الاعتداء ضمن مخططات استيطانية متواصلة تهدف إلى تغيير معالم المنطقة وفرض واقع جديد على حساب الأراضي والممتلكات الفلسطينية.
وقال يونس الرجوب، وهو أحد سكان المنطقة ومن أصحاب الأراضي التي صودرت لصالح التوسع الاستيطاني، إن المستوطن المقيم في الموقع يواصل استفزاز المواطنين بشكل شبه يومي، من خلال ممارسات تهدف إلى التضييق عليهم ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم.
وأضاف لـ"وكالة سند للأنباء" أن جرافات الاحتلال اقتلعت صباح اليوم عددًا من أشجار الزيتون والخروب المعمرة، في اعتداء جديد طال الغطاء الزراعي للمنطقة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ستنعكس سلبًا على حياة السكان ومصادر رزقهم، ولا سيما مربي الأغنام الذين يعتمدون على الأشجار والمراعي المحيطة في توفير احتياجات مواشيهم.
وقد شرع المستوطنون منذ أيام بتجريف أراضي في منطقة حُمصة ضمن مشروع استيطاني سيدفع المواطنون ثمنه من أرضهم.
ورغم الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، يؤكد الأهالي على تمسكهم بأرضهم وإصرارهم على البقاء فيها، رافضين مغادرتها مهما بلغت التضحيات أو اشتدت الظروف.
بدوره، قال رئيس بلدية الكوم والمورق، أحمد الرجوب، إن ما جرى يمثل اعتداءً على المواطنين وممتلكاتهم وأشجارهم، لا سيما الأشجار المعمرة، مؤكداً أن هذه الممارسات تلحق أضراراً جسيمة بالسكان ومصادر رزقهم.
وأوضح "الرجوب" في حديثه لـ" وكالة سند للأنباء"، أن أشجار الخروب المعمرة تتمتع بأهمية كبيرة نظراً لتعدد استخداماتها، إذ تعد من الأشجار المثمرة، كما توفر ظلاً يستفيد منه رعاة الأغنام خلال فترات النهار.
وأكد أن اقتلاع هذه الأشجار يأتي في سياق سياسة الاحتلال الرامية إلى التضييق على السكان ودفعهم إلى الرحيل عن المناطق المستهدفة.
