تشهد البلدة القديمة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، مرحلة بالغة الخطورة في ظل التصاعد الملحوظ للمشاريع والاعتداءات الاستيطانية، التي تستهدف تعزيز السيطرة على مزيد من العقارات والممتلكات الفلسطينية في قلب المدينة.
وفي هذا السياق، نفذ مستوطنون جولة ميدانية استهدفت سبعة محال تجارية مغلقة وقطعة أرض تقع قبالة متحف فلسطين وإحدى البؤر الاستيطانية.
وقالت مصادر محلية إنَّ المستوطنين قاموا بتصوير المواقع وأخذ قياساتها، مدّعين أن ملكية هذه المحال تعود لهم منذ فترات سابقة.
وأكدت المصادر أن المحال المستهدفة مملوكة لمواطنين فلسطينيين بشكل قانوني، دون أي إشكاليات قانونية أو ميدانية تحول دون فتحها أو تأجيرها، خاصة أن عدداً من المحال المجاورة لا يزال يعمل بشكل طبيعي.
وحذرت من أن استمرار إغلاق هذه المحال قد يفتح المجال أمام محاولات الاستيلاء عليها أو فرض وقائع جديدة تخدم المشروع الاستيطاني.
وتواصلت الدعوات الفلسطينبة لحث أصحاب هذه المحال على تشغيلها أو تأجيرها بما يضمن حمايتها والحفاظ على الوجود الفلسطيني في المنطقة.
ويفوق حجم التحديات والاحتياجات في البلدة القديمة الإمكانيات المتاحة، في وقت تتطلب فيه المرحلة الحالية مزيداً من الجهود الرسمية والشعبية لتعزيز صمود السكان والتصدي للمخططات الاستيطانية المتسارعة.
استيطان متصاعد..
ويبلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية نحو 750 ألف مستوطن، يتوزعون على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية.
ومن بين هؤلاء، يقيم نحو 250 ألف مستوطن في 15 مستوطنة مقامة على أراضي القدس الشرقية المحتلة.
وتشمل اعتداءات المستوطنين المتصاعدة إحراق المنازل والمنشآت وتخريبها، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، في إطار محاولات تهجير السكان قسراً.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر أيار/مايو الماضي 1108 اعتداءات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
كما ارتكب المستوطنون خلال الفترة المذكورة 551 اعتداءً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
