استنكر التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية ، اليوم الجمعة، قرار المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" القاضي بفصل 70 موظفًا فلسطينيًا، بينهم 14 موظفًا استشهدوا خلال الحرب.
وقال التجمع في بيان صحفي تلقته " وكالة سند للأنباء" أن القرار جاء استنادًا إلى ما وصفه بـ"ادعاءات إسرائيلية تفتقر إلى أي أساس قانوني أو إجراءات عدالة تضمن حق الدفاع والإنصاف"، وأن المفوض العام يتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة أبنائهم بعد قراره فصل 70 موظفًا استجابةً لأوامر إسرائيلية.
وأكد التجمع أن القرار لا يقتصر تأثيره على الحقوق الوظيفية للموظفين فحسب، بل يعرضهم وعائلاتهم لمخاطر جسيمة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون، مشددًا على أن الموظفين المشمولين بالقرار عُرفوا بالتزامهم المهني وتفانيهم في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.
وحمل البيان المفوض العام المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي تداعيات أو أضرار قد تلحق بالموظفين المفصولين أو أفراد أسرهم نتيجة ما اعتبره "وصمًا وتشهيرًا" بهم، كما حمّله المسؤولية الأخلاقية والإنسانية عن حرمان عشرات الأسر من مصدر رزقها الوحيد، وعن الأذى النفسي والاجتماعي الذي قد يطال أبناءهم.
وأشار التجمع إلى أن القرار ألحق ظلمًا بالشهداء الأربعة عشر الذين شملهم الفصل، معتبرًا أن النيل من سمعتهم بعد استشهادهم تم دون منحهم فرصة للدفاع عن أنفسهم أو مواجهة الاتهامات الموجهة إليهم.
ورأى التجمع أن الاستمرار في تنفيذ القرار يمثل انحيازًا للرواية الإسرائيلية وتخليًا عن معايير العدالة والحياد التي يفترض أن تلتزم بها الأمم المتحدة ومؤسساتها، محذرًا من أن ذلك يقوض ثقة اللاجئين الفلسطينيين بوكالة الغوث.
وطالب البيان المفوض العام بالتراجع الفوري وغير المشروط عن قرار فصل الموظفين السبعين، وإعادة جميع الموظفين إلى حقوقهم الوظيفية كاملة، ورد الاعتبار لهم ولعائلاتهم وللشهداء الذين شملهم القرار.
ودعا إلى وقف الاستناد إلى الادعاءات الإسرائيلية غير المثبتة كأساس لاتخاذ قرارات تمس حياة الموظفين ومستقبلهم.
وشدد التجمع على أن كرامة أبناء الشعب الفلسطيني وحقوقهم ليست محل مساومة، مؤكداً على مواصلة استخدام جميع الوسائل القانونية والمجتمعية والإعلامية المشروعة دفاعًا عن الموظفين المتضررين حتى إلغاء القرار وإنصاف جميع المتأثرين به.
وكانت "أونروا" قد قررت إنهاء خدمات 70 من موظفيها العاملين في قطاع غزة بعد اتهامات قدمتها "إسرائيل" ضدهم دون أدلة.
وقالت "الأونروا" في تعميم أرسلته لموظفيها موقّع باسم مفوضها العام كريستيان سوندرز، أمس الخميس: "أكتب إليكم لأبلغكم أنه في أعقاب التقييم الأمني الأخير بشأن الادعاءات التي قدمتها إسرائيل ضد بعض موظفي الأونروا في غزة، فقد اتخذتُ قرارا بإنهاء خدمات 70 موظفًا على الفور".
يُذكر أن هذا القرار يأتي بعد سلسلة تقليصات أقرتها "أونروا" خلال الأشهر والسنوات الأخيرة شملت خفضًا بنسبة 20% من رواتب الموظفين المحليين، وتجميد الترقيات المستحقة، وإلغاء بدل تسوية العملة، إلى جانب إنهاء عقود وفصل مئات الموظفين.
