اقتحم مئات المستوطنين، فجر اليوم الثلاثاء، مقام قبر يوسف في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، عقب تأمين الحماية الأمنية المُشددة لهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ونبه سكان محليون إلى أن عدة آليات عسكرية إسرائيلية دهمت المنطقة الشرقية في نابلس، من حاجز الطور العسكري، وانتشرت في عدة أحياء وشوارع، تزامنًا مع اعتلاء أسطح بعض المنازل.
وأفادت المصادر بأن قوات الاحتلال أعاقت عمل الصحفيين ومنعتهم من تغطية الاقتحام، قبل أن تدخل عدة حافلات إسرائيلية لـ "قبر يوسف" وبداخلها مئات المستوطنين.
وأغلقت قوات الاحتلال عدة طرق في المنطقة الشرقية، وانتشرت في محيط بلاطة البلد وشارع عمان، ومنعت الحركة والتجول. بينما حوّلت بعض المنازل لـ "ثكنات عسكرية".
ويقتحم المستوطنون قبر يوسف بشكل شبه شهري خلال ساعات الليل، حيث يؤدون طقوسًا تلمودية بمشاركة حاخامات ومسؤولين إسرائيليين، استنادًا إلى مزاعم بأنه قبر النبي يوسف بن يعقوب عليهما السلام ويمثل حقًا تاريخيًا لليهود.
ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، خرج الموقع من السيطرة الإسرائيلية المباشرة وأصبح ضمن مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية، إلا أن جيش الاحتلال يواصل مرافقة مجموعات من المستوطنين لاقتحام المكان وأداء الطقوس الدينية فيه بصورة متكررة.
وعادة ما تترافق هذه الاقتحامات مع انتشار عسكري واسع في محيط المنطقة واندلاع مواجهات مع الفلسطينيين، الأمر الذي يؤدي في كثير من الأحيان إلى وقوع إصابات واعتقالات.
ويقع قبر يوسف في قرية بلاطة البلد داخل حدود مدينة نابلس، وتزعم "إسرائيل" أنه يعود للنبي يوسف عليه السلام، وذلك بخلاف الروايات والحقائق التاريخية التي تنفي ذلك.
