الساعة 00:00 م
الثلاثاء 16 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.89 جنيه إسترليني
4.09 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.37 يورو
2.9 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الاحتلال يداهم محلا لبيع ألعاب الأطفال برام الله

الصحة: استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة

خيمة بوجه جرافة

خاص بالفيديو أهالي حمصة يتشبثون بأرضهم بوجه الاستيطان

حجم الخط
الخليل
الخليل-وكالة سند للأنباء

في منطقة حمصة غرب مدينة دورا جنوب الخليل، بالضفة الغربية لم يعد الصراع على الأرض مجرد نزاع على حدود أو ملكية، بل تحول إلى معركة وجود يخوضها مزارعون وعائلات فلسطينية بأجسادهم العارية في مواجهة الجرافات والمستوطنين.

هناك، حيث تمتد الحقول التي حفظت أسماء الأجداد وعرق السنين، نصب الأهالي "خيمة الصمود" لتكون بيتهم المؤقت وخط دفاعهم الأخير عن آلاف الدونمات المهددة بالمصادرة.

وبينما تتقدم آليات الاحتلال لشق طرق استيطانية جديدة، يصر السكان على البقاء فوق ترابهم، مؤمنين أن خسارة الأرض لا تعني فقدان مصدر رزق فحسب، بل اقتلاع الذاكرة والهوية ومستقبل الأجيال القادمة.

في ظل تصاعد التوسع الاستيطاني، أقام مواطنون فلسطينيون خيمة اعتصام دائم في منطقة حمصة الواقعة غرب دورا وجنوب شرق بلدة إذنا، احتجاجاً على مخطط استيطاني متسارع يستهدف آلاف الدونمات من الأراضي الخاصة التي يملكها سكان المنطقة منذ عقود طويلة.

الخيمة التي أطلق عليها الأهالي اسم "خيمة الصمود" لم تكن مجرد فعالية احتجاجية عابرة، بل إعلاناً شعبياً مفتوحاً عن التمسك بالأرض والوجود.

فمنذ بدء المستوطنين، بحماية جيش الاحتلال، أعمال التجريف وشق الطرق الاستيطانية في المنطقة، قرر المواطنون نقل معركتهم إلى الميدان والبقاء بشكل دائم في الأراضي المهددة.

ويقول محمد موسى الرجوب، أحد أصحاب الأراضي المستهدفة، إن العائلات الفلسطينية تمتلك كافة الأوراق الرسمية التي تثبت ملكيتها لهذه الأراضي، رغم محاولات الاحتلال تصنيفها كـ"أراضي دولة".

ويؤكد خلال حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، أن ما يجري يتجاوز مجرد شق طريق استيطاني، ليشكل جزءاً من مشروع متكامل يهدف إلى إنشاء شبكة استيطانية جديدة تخنق المنطقة وتحاصر التجمعات الفلسطينية المحيطة بها.

وبحسب الرجوب، فإن الطريق الذي يجري شقه حالياً يهدد بصورة مباشرة نحو 1300 دونم من الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين.

ويؤكد الرجوب أن المستوطنين يمارسون اعتداءات متكررة بحق المواطنين، مستفيدين من الحماية التي يوفرها لهم جيش الاحتلال، فيما يتعرض أصحاب الأرض أنفسهم للملاحقة والقمع كلما حاولوا الدفاع عن حقهم أو التواجد في أراضيهم.

وتكتسب منطقة حمصة أهمية خاصة بسبب موقعها الاستراتيجي القريب من جبل طاروسة، الذي يسعى المستوطنون إلى السيطرة عليه عبر إقامة بؤرة استيطانية جديدة.

ويرى السكان أن السيطرة على الجبل ستمنح المستوطنات القائمة امتداداً جغرافياً متصلاً، وستؤدي إلى التحكم بالمحور الغربي لمحافظة الخليل، ما يهدد مستقبل القرى والتجمعات الفلسطينية في المنطقة.

ولم تتوقف الاعتداءات عند أعمال التجريف، إذ وثقت مصادر محلية قيام جرافات الاحتلال بتمهيد طريق يصل إلى قمة جبل طاروسة بالتزامن مع نصب المستوطنين خياماً استيطانية ورفع أعلام الاحتلال فوق الجبل.

ويشير وجهاء المنطقة إلى أن محاولات الاستيلاء على أراضي حمصة ليست جديدة، بل تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، حين خاض الأهالي معارك قانونية طويلة وانتزعوا قرارات تؤكد ملكيتهم للأرض، إلا أن المستوطنين عادوا اليوم بمحاولات جديدة مدعومة بالقوة العسكرية لفرض واقع مختلف.