رفضت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أي مساس بالوضع القانوني والتاريخي والسياسي القائم لمدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية.
وأدانت الخارجية في بيان، اليوم الثلاثاء، قرار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلغاء وسحب صلاحيات بلدية الخليل على أجزاء من المدينة، بما فيها الحرم الإبراهيمي.
وأكدت الوزارة، أنه لا سيادة لـ"إسرائيل" على أي جزء من مدينة الخليل، أو أي مدينة فلسطينية أخرى.
وأوضحت أن ما يربط الشعب الفلسطيني بمدينة الخليل يتمثل في الحقوق التاريخية والقانونية التي تؤكدها القرارات الدولية والأممية والمخزون القانوني الدولي.
وأشارت الوزارة إلى أن الوجود الفلسطيني الأصيل الممتد لآلاف السنين في المدينة يفوق في أهميته الاتفاقيات الموقعة، بما فيها اتفاق الخليل المبرم عام 1997.
وأكدت أن تراجع سلطات الاحتلال عن الاتفاقيات الموقعة لا يخلق واقعاً جديداً ولا يمنح أي حقوق تتعارض مع حقوق الشعب الفلسطيني وسيادته على أرضه وموارده.
وحذرت من أن استمرار سلطات الاحتلال في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني وأرضه وموارده دون محاسبة أو عواقب سيشجعها على التمادي في ممارساتها، بما يهدد الاستقرار والأمن والسلم في المنطقة.
ودعت وزارة الخارجية المجتمع الدولي ومؤسساته ومنظماته القانونية، وخاصة الإدارة الأميركية، إلى التدخل العاجل لإلزام سلطات الاحتلال بالتراجع عن جميع إجراءاتها غير القانونية، بما في ذلك ما يتعلق باتفاق الخليل.
وتُعد اتفاقية الخليل اتفاقاً رسمياً وقع بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية في 15 كانون الثاني/يناير 1997، بهدف إعادة انتشار قوات الاحتلال في مدينة الخليل استكمالاً لاتفاقيات أوسلو الانتقالية.
ونصت الاتفاقية على تقسيم مدينة الخليل إلى منطقتين؛ الأولى "H1" وتشكل نحو 80% من مساحة المدينة وتخضع للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية، والثانية "H2" وتمثل نحو 20% من المساحة وتضم البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف.
وبموجب الاتفاقية بقيت منطقة "H2" تحت الإدارة والسيطرة العسكرية الإسرائيلية بذريعة حماية البؤر الاستيطانية، فيما انتقلت الصلاحيات المدنية والخدمية وصلاحيات التخطيط إلى بلدية الخليل التابعة للسلطة الفلسطينية.
