أحرق مستوطنون متطرفون، فجر اليوم الأربعاء، مسجدين في بلدتي جلجليا ومزارع النوباني شمالي مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، وخطّوا شعارات عنصرية وتحريضية.
وأفادت مصادر محلية، أن مجموعة من المستوطنين تسللت إلى بلدة جلجليا وأضرمت النيران في المسجد الكبير، ما أدى إلى اندلاع حريق وإلحاق أضرار مادية فيه.
وأشارت المصادر إلى أن المستوطنين، كتبوا شعارات تحريضية وعنصرية على جدران المسجد الكبير في بلدة جلجيا.

وأضافت أن مواطنين تصدوا للمستوطنين خلال محاولتهم إحراق المسجد، فيما اقتحمت قوات الاحتلال البلدة وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع وقنابل الصوت.
وفي السياق ذاته، اقتحم مستوطنون مسجد الفاروق في مزارع النوباني وأضرموا النيران فيه، ما أسفر عن أضرار مادية في مرافقه ومحتوياته.
ووفقاً لبيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، تم توثيق أكثر من ألف هجوم نفذه مستوطنون في الضفة الغربية منذ مطلع عام 2026، طالت أكثر من 230 تجمعاً ومنطقة فلسطينية.

وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن عنف المستوطنين وقيود الوصول المفروضة على الفلسطينيين تسببا في نزوح أكثر من 2200 فلسطيني منذ بداية العام الجاري، فيما اضطر مئات آخرون إلى مغادرة منازلهم نتيجة عمليات الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال.
ويبلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية نحو 750 ألف مستوطن موزعين على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، من بينهم قرابة 250 ألف مستوطن يقيمون في 15 مستوطنة مقامة شرق مدينة القدس.
وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر أيار/مايو الماضي 1108 اعتداءات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، فيما نفذ المستوطنون 551 اعتداءً خلال الفترة ذاتها.

