تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مخططاتها الاستيطانية في الضفة الغربية، ضمن مساعٍ متواصلة تهدف إلى توسيع السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة وتفتيت التواصل الجغرافي بينها.
ويأتي ذلك في ظل الدفع بمخطط جديد لشق شارع استيطاني يربط مستوطنات في محافظة جنين بمنطقة الأغوار الفلسطينية، في خطوة تُعد جزءاً من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني المتسارعة.
وكشفت مصادر محلية وخرائط تنظيمية عن مخطط استيطاني جديد لشق طريق استيطاني ضخم يربط مستوطنتي "حومش" و"شوفا يسرائيل" في جنين، بمستوطنة "شجيت يهودا" الجاثمة في منطقة الأغوار.
وأظهرت البيانات والخرائط الميدانية أن هذا المشروع الاستيطاني سيلتهم مساحات واسعة من أراضي المواطنين في بلدتي بيت أمرين وياصيد الواقعتين إلى الشمال من مدينة نابلس.
ويمتد المخطط ليعصف بأراضي بلدتي جبع وسيريس في المنطقة الجنوبية من محافظة جنين، مما يهدد بمصادرة آلاف الدونمات الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسي لعشرات العائلات الفلسطينية.
وينطوي هذا المخطط على خطورة جغرافية بالغة تتمثل في عزل مدينة جنين عن مدينة نابلس بالكامل من الجهة الجنوبية الشرقية، مما يؤدي إلى قطع التواصل الجغرافي الحيوي بين المحافظتين الشماليتين.
كما يحيل القرى والبلدات المستهدفة إلى معازل وجزر تحيط بها البنية التحتية المخصصة للمستوطنين.
ويأتي هذا التسارع في شق الطرق الالتفافية الاستيطانية في وقت تصاعدت فيه التحذيرات الفلسطينية من مخاطر فرض واقع جغرافي جديد على الأرض يقضي على أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية متصلة.
وتواصلت دعوات شعبية ورسمية لتكثيف المقاومة الشعبية والتحرك القانوني الدولي لوقف هذا التغول الذي يستهدف الأرض والإنسان.
