الساعة 00:00 م
الإثنين 22 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.92 جنيه إسترليني
4.17 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.39 يورو
2.96 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. 3 شهداء وجرحى في 12 خـرقـًا إسـرائيـليـًا جديدًا لـ "الهُدنـة"

"التوجيهي" في زمن الحرب.. طلبة غزة يمتحنون بين النزوح والقصف وانقطاع الكهرباء

تعليق المفاوضات الإيرانية الأمريكية بعد 80 دقيقة من انطلاقها

حجم الخط
مفاوضات سويسرا
رام الله – وكالات

انطلقت في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، اليوم الأحد، محادثات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق شامل ومستدام، لكنها ما لبثت أن عُلّقت بعد 80 دقيقة بسبب مغادرة الوفد الإيراني احتجاجا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وشارك في المحادثات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني الذي تقود بلاده إلى جانب قطر جهود الوساطة، أن الجهود الدبلوماسية المكثفة أفضت إلى عقد اللقاء بين واشنطن وطهران، معربا عن تطلعه إلى الخروج بنتائج ملموسة تعزز فرص السلام.

من جهته، قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال حضوره قمة المباحثات اليوم، إن "هذه مجرد بداية ونعمل من أجل مستقبل أفضل لمنطقتنا".

وأفاد التلفزيون الباكستاني الرسمي بأن الاجتماعات التقنية انطلقت بمشاركة أعضاء من وفود الدول الأربع، مشيرا إلى أن هذه اللقاءات قد تستمر حتى يوم الاثنين.

وكانت وزارة الخارجية السويسرية أعلنت اكتمال وصول وفود الولايات المتحدة وإيران والوسطاء إلى سويسرا، تمهيدا لبدء المحادثات.

وأشاد جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي بالدور المحوري الذي أداه رئيس وزراء قطر في الوصول إلى هذه المرحلة من الحوار، مشيرا إلى أن الرئيس دونالد ترامب كلّف الفريق الأمريكي المعني بالعمل على التوصل إلى حلول دبلوماسية لعدد من الملفات.

وأكد فانس أن تحقيق السلام لم يكن يوما مهمة سهلة، مشددا على أنه يتطلب جهودا مستمرة، وأن الرئيس ترامب ملتزم بدعم السلام الإقليمي.

وأكد تطلع بلاده إلى إحداث تغيير دائم في طبيعة العلاقات في الشرق الأوسط، وفتح آفاق جديدة للتعاون، مشيرا إلى أن هناك مؤشرات على إمكانية بناء مستقبل مشترك يسهم فيه الجميع لتعزيز السلام والازدهار.

من جانبه، قال التلفزيون الإيراني، نقلا عن مصادر مطلعة، إن اجتماع سويسرا ركّز على بحث تنفيذ المادة (13) من مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، مع منح أولوية لملف لبنان.

وأشارت المصادر إلى أنّ الجولة الأولى من محادثات بورغنشتوك لم تشهد أي نقاشات تتعلق بالملف النووي.

ونقلت وكالة "فارس" عن مصدر مطلع في فريق التفاوض الإيراني، بانتهاء الجولة الأولى من المفاوضات الرباعية في سويسرا.

وأضاف المصدر أن الاجتماع الرباعي عُلِّق بعد نحو 80 دقيقة من المحادثات، وذلك لإتاحة المجال أمام مشاورات داخلية بين الوفود المشاركة.

لكن وكالة تسنيم الإيرانية، نقلت عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني أن الوفد غادر مكان المفاوضات احتجاجا على تهديدات ترامب.

وأضاف المصدر أن تهديدات ترامب أوقفت المحادثات في سويسرا، وتركت استمرارية المفاوضات في حالة من عدم اليقين.

وكان الرئيس ترامب قد قال، في مقابلة إعلامية بالتزامن مع افتتاح القمة، إنه "يمتلك جميع الأوراق"، محذراً من أن لدى واشنطن "خيارات متعددة" إذا لم يلتزم الإيرانيون بشكل جدي في المفاوضات، مضيفا أن أي خطوة إيرانية لإغلاق مضيق هرمز "ستكون كارثية على طهران".

وأكدت تقارير إعلامية أن الجلسة المغلقة التي عقدت في بورغنشتوك، شهدت مقابلة مباشرة بين الوفدين الإيراني والأمريكي، مع إجراء محادثات وجها لوجه بين الطرفين.

واعتبرت أن هذا اللقاء يؤسس لمرحلة جديدة من المفاوضات الثنائية، قد تفضي إلى نتائج إيجابية، خصوصا في ظل دور الوساطة الفاعل لكل من قطر وباكستان.

أما شبكة "سي إن إن" الأمريكية، فنقلت عن مصدر دبلوماسي قوله إن المفاوضات الجارية في سويسرا تتناول الحرب في لبنان ومضيق هرمز ومخزون إيران النووي.

وقالت الشبكة الأمريكية إن الاجتماع الرباعي في سويسرا عُلّق بعد 80 دقيقة من المحادثات لإجراء مشاورات داخلية، مشيرة إلى أن اجتماعات سويسرا "بدأت كحوار مفتوح يتسم بقدر كبير من الصراحة".

ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مصدر دبلوماسي مطلع أن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين عقدوا اجتماعا ثلاثيا مع وسطاء قطريين.

وأضاف أن نائب الرئيس الأمريكي وعددا من المفاوضين الأمريكيين اجتمعوا مع نظرائهم الإيرانيين في منتجع بورغنستوك في سويسرا.

وقال مصدران إقليميان لأكسيوس إن الولايات المتحدة ترغب في أن تُختتم الجولة الأولى من المحادثات بدعوة إيرانية لمفتشي الأمم المتحدة لزيارة مواقعها النووية التي قصفتها الولايات المتحدة و"إسرائيل".

وفي المقابل، فإن الولايات المتحدة مستعدة لمنح إيران حق الوصول إلى بعض أموالها المجمدة.

ويتصدر الملف اللبناني جدول أعمال المحادثات، إذ نقلت شبكة "سي إن إن" عن دبلوماسي مطلع أن جلسة طارئة خُصصت للبنان أُدرجت في صدارة المناقشات، لتكون أولى القضايا التي يبحثها الوفدان الأمريكي والإيراني.

واليوم، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقف العمليات العسكرية في لبنان، مع تأكيده على بقاء القوات الإسرائيلية في مواقع انتشارها الحالية، في حين يتمسك حزب الله بربط وقف هجماته بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

وتأتي محادثات سويسرا في أعقاب الاتفاق الإطاري الذي وقعته الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي، حيث يسعى الجانبان خلال مهلة تمتد 60 يوما إلى التوصل لاتفاق نهائي بشأن القضايا الفنية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، في خطوة تحمل تداعيات واسعة على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

ويواجه مسار المفاوضات تحديات متزايدة بسبب التصعيد العسكري بين "إسرائيل" وحزب الله في لبنان، إلى جانب التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الإستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.

وكانت الولايات المتحدة و"إسرائيل" بدأتا في 28 فبراير/ شباط حربا على إيران، التي ردت بهجمات على "إسرائيل" ومصالح أميركية في دول المنطقة، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان الماضي.

وخاضت واشنطن وطهران جولات طويلة من المفاوضات غير المباشرة بوساطة باكستانية وقطرية، في سبيل التوصل لاتفاق سلام ينهي الحرب.