تتواصل عودة النازحين اللبنانيين إلى مناطق جنوب نهر الليطاني بالتزامن مع تمسك الاحتلال الإسرائيلي بإبقاء قواته فيما يُسميه "المنطقة الأمنية" جنوب لبنان، وسط حراك سياسي ودبلوماسي لتثبيت وقف إطلاق النار.
وأكد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين، أن تعليماته لوزير الأمن والجيش واضحة ولم تتغير، معلنا تمسكه بالبقاء في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان.
وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي إن تل أبيب لن تنسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، ولن تعرض سكان الشمال لهجمات حزب الله.
ميدانيًا، تواصلت عودة النازحين اللبنانيين من شمال نهر الليطاني إلى مناطق الجنوب عبر جسري القاسمية البحري وبرج رحال، لا سيما إلى مدينة صور والقرى الجنوبية.
وشوهدت أعداد كبيرة من المركبات تتجه نحو صور والبلدات المجاورة محملة بالأمتعة والحاجيات، فيما رفع العائدون الأعلام اللبنانية تعبيرًا عن تمسكهم بأرضهم وقراهم.
وأعلن الدفاع المدني اللبناني أن فرق البحث والإنقاذ تمكنت صباح اليوم من انتشال جثامين 13 شهيدًا من تحت الأنقاض جراء الغارات الإسرائيلية.
وأضاف الدفاع المدني أن طواقمه نفذت أعمال فتح الطرقات الرئيسية والفرعية في منطقة النبطية وبلدات دبين وبلاط في قضاء مرجعيون، بهدف إزالة الركام وتسهيل حركة المرور.
وفي تطور سياسي، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة في سويسرا أحرزت تقدمًا كبيرا نحو إنهاء الحرب في لبنان.
وأعلنت قطر وباكستان في بيان مشترك أن الأطراف المعنية اتفقت على إنشاء خلية لخفض التصعيد بين الأطراف والجمهورية اللبنانية بإشراف الوسطاء، بهدف ضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان.
من جهتها، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إلغاء جميع القيود التي كانت مفروضة على البلدات الحدودية في شمال إسرائيل، مؤكدة عودة الأنشطة المختلفة إلى طبيعتها بشكل كامل.
وفي السياق ذاته، أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بتحليق طائرة إسرائيلية مسيرة فوق الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، كما سجل تحليق لطائرة مسيرة أخرى فوق بلدة البيسارية والقرى المجاورة على علو منخفض.
وعلى الصعيد اللبناني الرسمي، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ترحيب بلاده بأي مساعدة تسهم في إنهاء الحرب، مع التشديد على التمييز بين المساعدة والتدخل في الشؤون الداخلية، مؤكدًا أن لبنان دولة ذات سيادة ولا أحد يفاوض نيابة عنه.
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه إسرائيل وقف إطلاق النار في لبنان، بينما تواصل قواتها التوغل وتنفيذ عمليات عسكرية داخل ما تصفه بـ"الخط الأصفر"، وترفض الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها.
ومن المقرر أن تستأنف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في العاصمة الأميركية واشنطن خلال الفترة الممتدة بين 23 و25 حزيران/ يونيو الجاري.
