كشف تقدير أولي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، أن حجم الأضرار المباشرة التي لحقت بالمباني في جنوب لبنان نتيجة العدوان العسكري الإسرائيلي، تتجاوز 1.38 مليار دولار.
وقال البرنامج والمجلس، في بيان مشترك اليوم الإثنين، إن نتائج "التقييم السريع للأضرار" خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2025 وأبريل/نيسان 2026 أظهرت أن "إجمالي الأضرار المباشرة في المباني في جنوب لبنان يُقدَّر بنحو 1.38 مليار دولار".
وأشار البيان إلى تدمير 11,095 مبنى بشكل كامل، ما ألحق أضرارا بـ17,891 وحدة سكنية، فيما تضرر 2,242 مبنى بصورة جزئية تضم 5,219 وحدة سكنية، إلى جانب 9,311 مبنى تعرضت لأضرار طفيفة أثرت على 18,282 وحدة سكنية.
ونبه البيان إلى أن التقييم لا يشمل الأقبية والمنشآت تحت الأرض، كما لا يتناول الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الطرق والجسور وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات، ما يعني أن الخسائر الفعلية تتجاوز الأرقام المعلنة.
واعتمدت عملية التقييم على مقارنة صور أقمار اصطناعية عالية الدقة التُقطت في 29 أبريل/ نيسان 2026 مع صور مرجعية تعود إلى 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بهدف رصد حجم الدمار الذي لحق بالمباني والمنشآت في جنوب لبنان.
ويأتي الإعلان عن هذه التقديرات، فيما بدأ فيه بعض السكان العودة إلى مناطقهم في الجنوب لتفقد منازلهم ومصالحهم التجارية، مستغلين حالة الهدوء النسبي خلال اليومين الماضيين، فيما دعا الجيش اللبناني السكان إلى تأجيل العودة إلى القرى والبلدات الحدودية.
وتتواصل الجهود السياسية والدبلوماسية لتثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان و"إسرائيل"، بعد إدراج لبنان ضمن مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية التي نصت على وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات.
وفي 2 مارس/ آذار 2026، صعدت "إسرائيل" عدوانها على لبنان، وشنت غارات جوية مكثفة وعمليات نسف وتجريف واسعة في القرى الحدودية الجنوبية، ما أسفر عن استشهاد 4106 أشخاص وإصابة 12153 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وكانت تقارير ومنظمات حقوقية قد وثّقت عمليات تدمير ممنهجة طالت بلدات بأكملها وأحياء ومباني سكنية ومنشآت مدنية، في إطار سعي "إسرائيل" إلى إحداث تغييرات دائمة في المنطقة الحدودية ومنع عودة السكان إلى عدد من القرى الحدودية.
