الساعة 00:00 م
الأربعاء 24 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.95 جنيه إسترليني
4.23 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.41 يورو
3 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

شهيد طفل بـ 7 خروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "هدنـة غزة"

كيف ردت "التربية" على شكاوى اختبارات "التوجيهي"؟

دعا لمنع تفاقم المجاعة بغزة..

خاص "أبو رمضان": نجاح التهدئة مرتبط بالتزام الاحتلال بالبرتوكول الإنساني

حجم الخط
المجاعة في غزة.webp
غزة - وكالة سند للأنباء

أكد المختص في شؤون المجتمع المدني، محسن أبو رمضان، أن نجاح التهدئة في قطاع غزة مرهون بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بالبرتوكول الإنساني ومنع تفاقم المجاعة.

وقال "أبو رمضان" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الأربعاء، إن موقف الفصائل الفلسطينية بشأن خطة ميلادينوف يستند إلى ضرورة التزام الاحتلال بالبروتوكول الإنساني المتفق عليه.

وأكمل: "إسرائيل لم تلتزم حتى الآن بإدخال المساعدات الإنسانية بالكميات المطلوبة إلى قطاع غزة؛ والبروتوكول الإنساني كان يفترض أن يضمن دخول نحو 600 شاحنة يومياً، إلا أن ما سمح الاحتلال بإدخاله لم يتجاوز 200 شاحنة".

ولفت النظر إلى أن الجزء الأكبر من هذه الشاحنات يرتبط بالبضائع التجارية أكثر من ارتباطه بالمساعدات الغذائية والإنسانية العاجلة.

وأوضح: "استمرار هذا الواقع يضع قطاع غزة على حافة المجاعة وفي مواجهة تفاقم حالات سوء التغذية وانتشار الأمراض، ما يستدعي ممارسة ضغوط حقيقية من قبل الوسطاء والمجتمع الدولي على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ تعهداتها الإنسانية والسماح بإدخال المساعدات بالكميات الكافية".

وأضاف "أبو رمضان" أن أي تقدم في المراحل اللاحقة من الخطة يتطلب تطبيق مبدأي التبادلية والتزامنية في تنفيذ الالتزامات، بما يضمن عدم الإخلال بأي من البنود المتفق عليها.

وشدد على أهمية ضمان التوزيع العادل للمساعدات الإنسانية على المحتاجين من خلال المؤسسات الأممية والدولية والمحلية المختصة.

ودعا إلى اتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة ظاهرة احتكار السلع من قبل بعض التجار الذين يستغلون نقص المواد الأساسية لرفع الأسعار بشكل كبير وتحقيق أرباح على حساب المواطنين المحتاجين.

ورأى أن معالجة الأزمة الإنسانية في غزة تتطلب التزاماً كاملاً بالبروتوكول الإنساني، إلى جانب تعزيز الرقابة على توزيع المساعدات وضمان وصولها إلى مستحقيها بصورة عادلة ومنظمة.

يُعد البروتوكول الإنساني في غزة جزءاً أساسياً ملحقاً باتفاقيات وقف إطلاق النار والهدنة، ويهدف بشكل رئيسي إلى إدخال المساعدات العاجلة، وتسهيل عمليات الإغاثة، وإعادة الإعمار.

وتتهم الفصائل الفلسطينية والجهات الحقوقية، الاحتلال الإسرائيلي بتعطيل بنود البروتوكول ومنع إدخال مواد أساسية كالمعدات الثقيلة، والوقود، والخيام.

ويتضمن السماح بدخول ما يقارب 600 شاحنة مساعدات يومياً، منها نحو 50 شاحنة محملة بالوقود. بالإضافة لإدخال كميات ضخمة تشمل نحو 200 ألف خيمة و60 ألف كرفان لاستيعاب النازحين وتوفير المأوى لهم، وإدخال المعدات الطبية والمستلزمات الإغاثية العاجلة.

وعاد شبح المجاعة ليُخيم على قطاع غزة، تزامنًا مع تشديد الإجراءات العسكرية على معابر القطاع من قبل الاحتلال ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، بالإضافة للسماح للمليشيات التابعة للاحتلال بسرقة المساعدات.

ويعاني قطاع غزة منذ مطلع العام 2026 الجاري من أزمة جوع حادة ومجاعة "صامتة" متواصلة، حيث تتراجع كميات المساعدات الإنسانية إلى مستويات خطيرة لا تكفي لتغطية احتياجات السكان.

يعتمد أغلب سكان القطاع على وجبة واحدة بالكاد تسد الرمق يومياً، بينما تعتمد شريحة واسعة على شبه وجبة كل 48 ساعة، مما أدى إلى انتشار سوء التغذية الحاد ومئات الوفيات المرتبطة بنقص الغذاء.

ويصنف وضع الأمن الغذائي على أنه "كارثي" ومصنوع بالكامل نتيجة الحصار والعرقلة الممنهجة لدخول الطعام إلى القطاع، مما يبقي مئات شاحنات المساعدات متوقفة على بعد مسافات قصيرة دون القدرة على الوصول.

وفي نهاية شهر أيار/ مايو الماضي، حذر مجلس الوزراء الفلسطيني من خطورة التقارير الأممية التي تشير إلى أن نحو 1.6 مليون فلسطيني في قطاع غزة، أي ما يقارب 77% من سكان القطاع، يواجهون خطر المجاعة بشكل فوري، نتيجة تراجع التمويل الإنساني وانخفاض تدفق المساعدات.