سجلت أسعار الذهب والنفط، اليوم الأربعاء، انخفاضا جديدا متأثرة بصعود الدولار الأمريكي وانحسار التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وواصل الذهب خسائره مع صعود الدولار إلى أعلى مستوياته في أكثر من عام، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم الأميركية بحثا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 4087.68 دولارا للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ 11 يونيو/حزيران الجاري، كما هبطت العقود الآجلة الأميركية تسليم أغسطس/ آب بنسبة 1.1% إلى 4105.40 دولار للأوقية.
وساهم ارتفاع الدولار في زيادة الضغوط على الذهب، ما زاد تكلفة شراء المعدن النفيس بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، بجانب تنامي توقعات الأسواق بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال العام الجاري.
ويأتي ذلك في ظل التطورات المتعلقة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن طهران وافقت على عمليات تفتيش نووي مفتوحة، الأمر الذي نفته إيران، ما أبقى حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاتفاق.
وتصدر غدًا الخميس بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، وهي المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، ما يعطي مؤشرات حول توجهات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وإلى جانب الذهب، سجلت المعادن النفيسة الأخرى انخفاضات أيضا، إذ هبطت أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم.
وعلى صعيد النفط، واصلت الأسعار تراجعها واقتربت من أدنى مستوياتها في أربعة أشهر مدفوعة بتوقعات تحسن تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، بعد تراجع المخاوف بشأن التوترات الجيوسياسية، واستمرار المساعي الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، ما زاد من مخاوف زيادة المعروض في الأسواق.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 37 سنتًا، أو 0.5%، إلى 76.71 دولارا للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 36 سنتا، أو 0.5%، إلى 72.85 دولارا للبرميل.
وكان الخامان قد خسرا نحو 1% في جلسة أمس الثلاثاء، مسجلين أدنى مستوياتهما منذ أوائل مارس/ آذار الماضي.
وازدادت الضغوط على أسعار النفط بعد أن منحت الولايات المتحدة إيران إعفاءً من العقوبات لمدة 60 يومًا عقب جولة أولية من المحادثات، بما يسمح لها باستئناف بيع النفط، إلى جانب تراجع حدة المواجهات في لبنان، وهو ما عزز توقعات زيادة المعروض من النفط.
وفي المقابل، حدّ انخفاض مخزونات النفط الأميركية من وتيرة تراجع الأسعار، إذ أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي انخفاض المخزونات بمقدار 765 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي.
