انطلقت اليوم الخميس، مظاهرة "عمود البيت" أمام مقر ما تُسمى "سلطة توطين البدو" التابعة للاحتلال الإسرائيلي في مدينة بئر السبع، بمشاركة أهالٍ وقيادات وناشطين سياسيين من النقب وفلسطنيي الداخل المحتل، احتجاجًا على سياسات هدم المنازل الفلسطينية في النقب المحتل.
وأغلق المتظاهرون الشارع الرئيسي في مدينة بئر السبع، لفترة من الوقت، في إطار فعاليات الاحتجاج الرافضة لسياسات الهدم والإخلاء التي تستهدف الفلسطينيين في المنطقة، جنوبي فلسطين المحتلة.
وجرى تنظيم المظاهرة بمبادرة من لجنة التوجيه العليا لـ "عرب النقب"، ولجنة رؤساء السلطات المحلية البدوية في النقب، والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها.
ورفع المشاركون لافتات تطالب بتحقيق العدالة لـ "المواطنين العرب" في النقب، كُتب على بعضها "النقب لأهله وأصحابه" و"لا لهدم البيوت، نعم لحقنا في السكن".
وحمل المتظاهرون لافتات تضمنت أسماء عدد من القرى المهددة بالإخلاء أو الهدم، أو التي تتعرض لحملات متواصلة، من بينها تل عراد والسر ووادي الخليل وأم الحيران والعراقيب.
وأكد منظمو الحراك والمشاركون فيه أن الهجمة المتواصلة على هذه القرى والبلدات تمس بالنسيج الاجتماعي والاستقرار المعيشي للسكان، وتفاقم معاناتهم في ظل سياسات الهدم والإخلاء المستمرة.
وأوضحوا أن هذه الفعالية تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة النضالية والشعبية الهادفة إلى إيصال صوت النقب، وتعزيز صمود السكان وتمسكهم بأرضهم ومستقبلهم.
وأشار المشاركون إلى أن هذه التحركات تهدف أيضًا إلى مواجهة السياسات الإسرائيلية الرامية إلى مصادرة الأراضي وتجميع السكان البدو في مساحات ضيقة، بما يخدم مشاريع التوسع الاستيطاني في المنطقة.
وتستند سلطات الاحتلال في معظم عمليات الهدم إلى ذريعة البناء دون ترخيص، رغم اتهامات متكررة لها باتباع سياسة ممنهجة ترفض بموجبها منح تراخيص البناء للمواطنين في النقب.
وتستهدف هذه السياسات نحو 39 قرية فلسطينية تصنفها "إسرائيل" على أنها قرى غير معترف بها، ويقطنها ما يقارب 125 ألف نسمة، ما يحرم سكانها من خدمات أساسية تشمل المياه والكهرباء والبنية التحتية.
وتشرف على تنفيذ عمليات الهدم والإخلاء جهات رسمية عدة، من بينها ما تُسمى "سلطة توطين البدو" و"دائرة أراضي إسرائيل"، وذلك بمساندة الشرطة الإسرائيلية وقوات حرس الحدود.
ويؤكد ناشطون ومؤسسات حقوقية أن عمليات الهدم تأتي في سياق مخططات تهدف إلى تجميع السكان البدو في بلدات حضرية محددة ومكتظة، تمهيداً لإخلاء مساحات واسعة من الأراضي لصالح مشاريع استيطانية وتوسعية جديدة.
وخلال الفترة الأخيرة، شهد النقب تصعيدًا ملحوظًا في إصدار أوامر الهدم وتنفيذها، وسط تصريحات لوزير الأمن القومي الإسرائيلي ايتمار بن غفير أكد فيها مواصلة حملة الهدم، متباهٍ بتنفيذ آلاف العمليات خلال الفترات الماضية.
