قالت حركة "حماس" إن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لا يزال يواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة، بفعل استمرار حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي عبر القتل الممنهج والحصار والتدمير، في انتهاك للقوانين والأعراف الدولية، وتنصّلٍ من التزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وأشارت "حماس"، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الخميس، إلى أن ما يعيشه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يؤكد مواصلة الاحتلال استخدام التجويع والحرمان والتدمير الممنهج أدواتٍ لاستكمال عدوانه بحق أكثر من مليوني فلسطيني.
واعتبرت أن حجم المساعدات التي تصل إلى القطاع ما زال محدودًا ودون الحد الأدنى من الاحتياجات الفعلية، في ظل القيود التي يفرضها الاحتلال على إدخالها وتوزيعها، واستمرار استهدافه لكل مقومات الحياة، بما يجعل الاستجابة الإنسانية عاجزة عن احتواء حجم الكارثة.
وأكدت أن استمرار إدخال كميات محدودة من المساعدات، لا يمكن أن يشكل بديلاً عن وقف العدوان ورفع الحصار بشكل كامل، مشددة أن "أصل الكارثة هو الاحتلال وسياساته الإجرامية، وليس قصور العمل الإغاثي أو الإنساني".
وحمّلت الحركة الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية الداعمة له، المسؤولية الكاملة عن تفاقم هذه المأساة الإنسانية، وأدانت كل المحاولات التي تستهدف تعطيل جهود الإغاثة أو العبث بالأمن المجتمعي وخدمة أجندات الاحتلال، بما يزيد من معاناة شعبنا الفلسطيني المحاصر.
ودعت "حماس" الدول العربية والإسلامية، والأمم المتحدة، والمؤسسات الدولية، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف حرب الإبادة، ورفع الحصار بشكل كامل، وفتح جميع المعابر، وضمان التدفق الحر والآمن للمساعدات الإنسانية، والشروع بإعادة إعمار ما دمّره الاحتلال.
ورأت الحركة أن إنقاذ قطاع غزة لن يتحقق بالمواقف والبيانات وحدها، وإنما بإجراءات عملية تُنهي العدوان والحصار، وتمكّن الشعب الفلسطيني من العيش بحرية وكرامة على أرضه، وتضع حدًا للجريمة المستمرة بحقه.
وفي بيان له اليوم، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أن الأوضاع الإنسانية تشهد تدهوراً متسارعاً مع استمرار القيود التي يفرضها الاحتلال على إدخال الاحتياجات الأساسية، الأمر الذي ينذر بتداعيات صحية وبيئية وإنسانية بالغة الخطورة تطال أكثر من 2.4 مليون إنسان فلسطيني.
وتؤكد الجهات الرسمية والمنظمات الإنسانية أن قطاع غزة يتعرض لعملية "هندسة تجويع" ممنهجة ومتعمدة ومتصاعدة يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق أكثر من 2.4 مليون إنسان من خلال التحكم في تدفق السلع الأساسية، بما يشكل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي في القطاع.
ويفرض الاحتلال قيودا على إدخال كميات كافية من المساعدات الإنسانية والمستلزمات الأساسية، ويقلصها إلى الحد الأدنى، في حين يسمح بتدفق البضائع التجارية على حساب المساعدات، في وقت تعاني فيه معظم العائلات من الفقر وانعدام القدرة الشرائية.
