أعلنت السلطات الفرنسية، اليوم السبت، تسجيل 109 حالات وفاة في العاصمة باريس خلال يوم واحد، يُعتقد أنها ناجمة عن موجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد منذ أيام، وفق بيانات خدمات الطوارئ الصحية.
وأفادت هيئة الإذاعة الفرنسية العامة "فرانس إنفو"، نقلًا عن بيانات مؤسسة خدمات الطوارئ الصحية، بأن عدد الوفيات المسجلة في باريس أمس الجمعة بلغ 109 حالات، يُرجح أن تكون مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
وأوضحت البيانات أن الحصيلة تشمل الوفيات التي وقعت في المنازل والأماكن العامة فقط، ولا تتضمن حالات الوفاة المسجلة في المستشفيات أو دور رعاية المسنين.
وسجلت العاصمة الفرنسية باريس، الأربعاء الماضي، أعلى درجة حرارة لشهر حزيران/يونيو على الإطلاق، بلغت 40.9 درجة مئوية، وذلك بعد يوم من تسجيل فرنسا أعلى درجات حرارة منذ بدء توثيق البيانات قبل نحو 80 عامًا.
وكانت إسبانيا قد سجلت وفاة 327 شخصا منذ الأحد الماضي، جراء موجة الحر التي تضرب البلاد، بحسب معهد كارلوس الثالث للصحة.
ومن المتوقع، أن تؤثر موجة الحر في أجزاء واسعة من أوروبا الغربية والوسطى والجنوبية خلال الأسبوعين المقبلين، وفقًا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
بدورها، حذرت الأمم المتحدة من أن السنوات المقبلة قد تشهد مستويات حرارة قياسية جديدة، مشيرة إلى أن درجات الحرارة العالمية ستبقى عند مستويات قياسية أو شبه قياسية خلال الفترة بين عامي 2026 و2030، مع احتمال تجاوز الأرقام المسجلة في عام 2024 الذي يعد حتى الآن العام الأكثر حرارة على الإطلاق.
ويرى خبراء المناخ أن موجات الحر الشديدة التي كانت تُعد استثنائية في السابق قد تصبح أكثر تكرارا في السنوات المقبلة، في ظل استمرار التغير المناخي وارتفاع متوسط درجات الحرارة عالميا.
