تتجه أسعار الذهب نحو تسجيل أكبر انخفاض شهري لها منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2008، مع تراجع تأثير ضبابية الأوضاع في الشرق الأوسط أمام توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية للحد من التضخم المرتفع.
وتراجعت أسعار الذهب، في تعاملات اليوم الثلاثاء، بأكثر من 1%، في طريقه لتسجيل أول انخفاض فصلي له منذ 2024، والأكبر منذ الربع الثاني من 2013.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.5% إلى 3956.92 دولار للأونصة، مسجلًا خسارة 12.7% منذ بداية الشهر، فيما سيكون رابع انخفاض شهري على التوالي. بينما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس/ آب 1.7% إلى 3969.30 دولار.
وأدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية العدوانية على إيران؛ والتي بدأت في الـ 28 من شباط/ فبراير 2026، إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما أثار مخاوف من التضخم وتوقعات برفع أسعار الفائدة.
ورغم أن الذهب ينظر إليه تقليديًا على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أنه يفقد جاذبيته في بيئة تتميز بارتفاع أسعار الفائدة.
وتشير أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي. إم. إي" إلى أن المتعاملين يتوقعون رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة 3 مرات هذا العام، واحتمالا 64% لرفعها في سبتمبر/ أيلول.
ويترقب المستثمرون الآن بيانات التوظيف الصادرة عن مؤسسة "إيه. دي. بي" وبيانات الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو/ حزيران، وكلاهما من المقرر صدوره هذا الأسبوع، لتقييم موقف الاحتياطي الاتحادي بشأن رفع أسعار الفائدة على نحو أفضل.
ونبهت مصادر اقتصادية إلى أن الدولار الأمريكي في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية للمرة الثانية، مما يجعل المعدن النفيس (الذهب) أكثر كلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 2% إلى 57.13 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 1.1% إلى 1557.21 دولار، وتراجع البلاديوم 0.4% إلى 1208.17 دولار.
