الساعة 00:00 م
الثلاثاء 30 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.96 جنيه إسترليني
4.21 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.41 يورو
2.99 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الحايك لـ "سند": الأوضاع الإنسانية والاقتصادية بقطاع غزة تتفاقم

تسارع الاستيطان مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.. توافق سياسي وفرض أمر واقع

1053 شهيدا منذ أكتوبر 2025 في قطاع غزة

عقب سقوط مشروع قانون إسرائيلي بمنعها..

تفاصيل مطالبات حقوقية باستئناف زيارات الصليب الأحمر للأسرى

حجم الخط
الصليب الأحمر.jpg
رام الله- وكالة سند للأنباء

طالبت مراكز حقوقية تعنى بمتابعة قضايا الأسرى الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، اللجنة الدولية للصليب الأحمر باستئناف زيارات طواقمها للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك عقب سقوط مشروع قانون إسرائيلي يقضي بمنع الصليب الأحمر من زيارتهم.

ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية عام 2023، منعت سلطات الاحتلال الصليب الأحمر من زيارة الأسرى في السجون، تزامنًا مع حرب إبادة أخرى عاشها الأسرى على مدار الأعوام الثلاثة الماضية.

وقال مركز فلسطين لدراسات الأسرى في بيان وصل "وكالة سند للأنباء"، إن سقوط مشروع قانون كان يهدف إلى منع زيارات الصليب الأحمر للأسرى يشكّل سحبًا لكل الذرائع التي حالت دون استئناف الزيارات المباشرة للأسرى في سجون الاحتلال والالتقاء بهم، كما كان معمولًا به قبل السابع من أكتوبر.

وأوضح أن الاحتلال، وبعد إعلان حالة الطوارئ وإغلاق السجون في 7 أكتوبر 2023، منع جميع أشكال الزيارات للأسرى، بما في ذلك زيارات مندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر الذين مُنعوا من دخول السجون والاطلاع على أوضاع الأسرى.

وأضاف أنه في 8 مايو الماضي سمح الاحتلال للصليب الأحمر بزيارة السجون والالتقاء بطواقم إدارة السجون دون السماح لهم بالالتقاء بالأسرى بشكل مباشر، مشيرًا إلى أنه بعد تقديم استئناف على القرار، اعتبرت محكمة الاحتلال استمرار منع الزيارات المباشرة إجراءً غير قانوني وأقرت السماح بها.

وأشار المركز إلى أن القرار القضائي لم يلق قبولًا لدى وزراء في حكومة الاحتلال، الذين عقدوا جلسة للكنيست في 10 يونيو الجاري، جرى خلالها إقرار ما تسمى لجنة الأمن القومي لتشريع يمنع ممثلي الصليب الأحمر من دخول السجون وزيارة الأسرى.

وبيّن أن مشروع قانون منع زيارات مندوبي الصليب الأحمر سقط أمس عقب تصويت في الكنيست، ما يعني السماح باستئناف الزيارات المباشرة للأسرى الفلسطينيين، الأمر الذي يتطلب، بحسب المركز، تحركًا عاجلًا من اللجنة الدولية للقيام بواجبها القانوني والإنساني، وعدم التقاعس أو التأخير في إعادة برنامج الزيارات إلى السجون التي تحولت، على حد وصفه، خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة إلى "مقابر للأسرى".

وسعى الاحتلال من خلال منع الزيارات، بما في ذلك زيارات الأهالي والمحامين ومندوبي الصليب الأحمر، إلى عزل الأسرى عن العالم الخارجي والانفراد بهم وتصعيد عمليات التنكيل بحقهم، وفق البيان.

ولفت، إلى أن ما كشفه الأسرى المحررون أو ما أتاحته الزيارات المحدودة للمحامين يمثل جزءًا بسيطًا مما وصفه بـ"الجحيم" الذي يعيشونه.

وطالب مركز فلسطين المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتدخل لوقف ما وصفها بالجرائم بحق الأسرى، والتي قال إنها أدت إلى مقتل أكثر من (115) أسيرًا خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بحسب اعترافات الاحتلال، كاشفًا عن أسماء (90) منهم، في حين لا يزال يخفي ظروف استشهاد عشرات الأسرى نتيجة التعذيب والإهمال الطبي والتجويع وانتشار الأمراض بينهم.

نادي الأسير..

من جهته، دعا رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التحرك الجاد لاستئناف زياراتها للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وممارسة أقصى ما تملكه من أدوات ضغط من أجل كسر سياسة الاستفراد بالأسرى.

وأكد الزغاري في تصريح وصل "وكالة سند للأنباء"، أن حجم الجرائم والانتهاكات التي تُرتكب بحق الأسرى، والتي تتابعها المؤسسات المختصة يوميًا، تجاوز حدود التصور، ولا سيما مع انتهاء محكوميات عدد من الأسرى الذين اعتُقلوا في المراحل الأولى من الإبادة الجماعية والإفراج عنهم.

وأضاف أن الإفادات والشهادات التي أدلوا بها تكشف مستوى مرعبًا وصادمًا من الجرائم والانتهاكات، وتعكس حجم عمليات التدمير الممنهج التي استهدفت الأسرى على المستويين الجسدي والنفسي، نتيجة التعذيب الممنهج، والتجويع، والاعتداءات المستمرة، وغيرها من الجرائم التي باتت تشكل السمات الرئيسة للنهج الإبادي الذي تمارسه منظومة السجون الإسرائيلية بحقهم.

وتمثّل قضية منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى، بحسب الزغاري، "اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة المجتمع الدولي على حماية المنظومة الإنسانية الدولية وصون ولايتها، في ظل المحاولات المتواصلة التي يبذلها الاحتلال لاستهداف المؤسسات الدولية العاملة في فلسطين، وتقويض دورها، وتجريدها من قدرتها على أداء مهامها التي يكفلها القانون الدولي".

وشدد الزغاري مجددًا على أن قرار المحكمة العليا للاحتلال، الذي اعتبر استمرار منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى إجراء غير قانوني، يبقى فاقدًا لأي قيمة فعلية ما دام لم يُنفذ على أرض الواقع.

وأضاف أن التجربة أثبتت، من خلال متابعة عشرات الالتماسات التي قدمتها مؤسسات حقوقية بشأن قضايا الأسرى منذ بدء الإبادة الجماعية، أن المحكمة الإسرائيلية دأبت على إنتاج مبررات وقرارات كرست شرعنة سياسات الاحتلال.

وعكست تلك المبررات، بصورة متكررة تواطؤ المؤسسة القضائية الإسرائيلية بوصفها جزءًا أصيلًا من المنظومة الاستعمارية، التي وفرت على مدار عقود غطاءً قانونيًا لانتهاكات الاحتلال وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتهم الأسرى.